صنعاء – محمد عبدالله

أصدرت محكمة خاضعة لسيطرة الحوثيين، في مدينة صنعاء، حكمًا بسجن صحافي لمدة ثمانية أعوام.

وقضت محكمة أمن الدولة، بسجن الصحافي ومهندس التراسل في وكالة “سبأ” الرسمية، نبيل محمد السداوي، ثماني سنوات، بتهمة “تشكيل عصابة مسلحة تابعة للعدوان”، في إشارة إلى الحكومة المعترف بها دولياً، والتحالف العربي الذي تقوده السعودية.

وإلى جانب السداوي، قضى الحكم بإعدام ثلاثة أشخاص وحبس تسعة آخرين من ثمان إلى خمس سنوات ووضعهم تحت الرقابة لمدة ثلاث سنوات؛ بتهمة “الاشتراك في اتفاق جنائي مع قيادات من تحالف العدوان في محافظة مأرب على تشكيل عصابة مسلحة تسمى العمل العسكري الخاص بأمانة العاصمة”، وفق وكالة سبأ التابعة للجماعة.

واختطف الحوثيون السداوي، في 21 سبتمبر/ أيلول 2015، إلى أن تمت إحالته إلى “النيابة”، مطلع يوليو/ تموز من العام 2019.

وكانت محكمة أمن الدولة بصنعاء، قد أصدرت في إبريل/ نيسان الماضي عام 2020، حكمًا بإعدام أربعة صحافيين وهم: عبد الخالق عمران وتوفيق المنصوري وحارث حميد وأكرم الوليدي.

بدورها، أعلنت المنظمة الوطنية للإعلاميين اليمنيين “صدى” (غير حكومية) رفضها القاطع للحكم، واعتبرته “باطلاً لا يستند إلى القانون”.

وقالت في بيان وصل “المشاهد” نسخة منه، إن “استمرار جماعة الحوثيين في ارتكاب الانتهاكات بحق الصحافيين وحجز حرياتهم ومحاكماتهم في ظروف غير قانونية يستدعي من جميع الفاعلين المعنيين على المستويين المحلي والدولي سرعة التدخل لحماية الحقوق والحريات الإعلامية في اليمن”.

وشددت على ضرورة منح الصحفي نبيل السداوي حقه في الحرية وإطلاق سراحه بشكل فوري، وتعويضه جراء ما تعرض له في سجون الحوثيين طيلة فترة الاختطاف التي دامت ستة أعوام.

ومنذ بداية الحرب في اليمن عام 2015، تعرض الصحفيون لمئات الانتهاكات تنوعت ما بين القتل خارج القانون والاعتقال التعسفي والإخفاء القسري، والتعذيب.

وتتهم تقارير حقوقية الحوثيون بفرض إجراءات قمعية ضد الصحافة والإعلام منذ سيطرتهم على صنعاء أواخر 2014.

ويقع اليمن في المرتبة 169 من أصل 180 دولة على قائمة التصنيف العالمي لحرية الإعلام في 2021، بحسب منظمة “مراسلون بلا حدود” الدولية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.