عدن – شهاب العفيف

الادعاء

ترتيبات في العاصمة عدن لإعادة التعامل بالعملة القديمة، بدلا عن الطبعة الجديدة

الناشر

البوابة الإخبارية اليمنية

سارس 24

صحافة الجديد

الخبر المتداول

نشرت المواقع أعلاه، في تاريخ 28 ديسمبر الماضي، خبرًا مفاده وجود ترتيبات في العاصمة عدن، لإعادة التعامل بالعملة القديمة، بدلًا عن الطبعة الجديدة في المناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية.

وجاء في سياق الخبر المتداول، أن مصادر في عدن وصفتها بالمصرفية كشفت عن ترتيب حكومة هادي لإعادة التعامل بالعملة اليمنية القديمة.

وأضاف الخبر أن ذلك “يتزامن مع وصول محافظ البنك المركزي الجديد أحمد المعبقي إلى المدينة بعد 3 أسابيع على تعيينه”.

وأفادت المصادر – في إشارة إلى المصادر المصرفية والتي اعتمدت عليها المواقع في نشر الخبر- بأن التعامل بالعملة القديمة قد يكون  ضمن جهود دولية يشرف عليها البنك الدولي لتوحيد أسعار الصرف بين صنعاء وعدن في محاولة لوقف انهيار العملة في مناطق “الشرعية” جنوب البلاد.

تحقق المشاهد

بعد التحقق الذي أجراه “المشاهد”، عن خبر ترتيبات إعادة التعامل بالعملة اليمنية القديمة في عدن والمناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة ضمن جهود دولية يشرف عليها البنك الدولي، تبين أنه مضلل وكاذب، حيث أنه لا يوجد أي دليل لهذه الترتيبات أو بيان حكومي أو إعلان البنك المركزي في عدن عن ذلك.

فقد تواصل معد التحقق مع مصادر مصرفية في العاصمة المؤقتة عدن (جنوب اليمن)، نفت جميعها على ما تم تداوله بإعادة التعامل بالعملة اليمنية القديمة، التي يتم التعامل بها في مناطق سيطرة جماعة الحوثي، وأن ذلك غير ممكن كون الانهيار الاقتصادي للريال اليمني غير مرتبط بنوع فئة طبعة العملة وتاريخ صدورها ورقم وحرف تسلسلها.

كما تم البحث الموسع في موقع البنك المركزي فرع عدن، وكذلك الوسائل الإعلامية الرسمية، لم يتم العثور على أي معلومات وأخبار تكشف عن وجود ترتيبات لإعادة التعامل بالطبعة القديمة.

تحظر جماعة الحوثي تدوال العملة الجديدة بشكلها الجديد والقديم

ويرى الصحفي الاقتصادي وفيق صالح، أن الخبر المتداول يهدف لتحميل الحكومة الشرعية، مسؤولية الانقسام النقدي والمصرفي، وتفاوت أسعار الصرف بين المحافظات اليمنية، كون الحكومة هي من أقدمت على طباعة كميات من النقد المحلي بالطبعة الجديدة، الأمر الذي أدى إلى رفضها من قبل الحوثيين وحظر تداولها في مناطق سيطرتهم وهو ما تسبب بأزمة الانقسام النقدي والمصرفي. 

وقال صالح في حديثه لـ”المشاهد“، “كانت هناك فعلًا مساعي لصندوق النقد الدولي، لتوحيد السياسة النقدية وإنهاء الانقسام المصرفي، لكن الحوثيون كانوا يشترطون إلغاء الطبعة الجديدة بشكل كلي، والعودة إلى الطبعة القديمة”.

وهي بحسب وفيق محاولة لإظهار جماعة الحوثي في الموقف الصحيح، حين منعوا تداول الفئات النقدية الجديدة بمناطق سيطرتهم، مع أن قرار الحظر كان له تداعيات سلبية وكارثية على قيمة الريال الوطني، وعلى الاقتصاد اليمني، بشكل عام في البلاد.

إلغاء الطبعة الجديدة بشكل كلي، غير مجدي، وغير منطقي، كون البلاد تشهد أزمة سيولة من الطبعة القديمة وشحة شديدة حتى في مناطق سيطرة الحوثيين. يضيف صالح إلى أن أحد أسباب طباعة العملة، من قبل الحكومة اليمنية كان بسبب أزمة السيولة التي شهدتها اليمن عقب سيطرة الحوثيين على البنك المركزي في صنعاء قبل سبع سنوات، وظهور أزمة سيولة حادة لدى البنك المركزي، وقطاع المصارف والبنوك.

وتواصل الحكومة اليمنية طباعة فئات نقدية جديدة للعملة، والتي بدأتها في العام 2017، ترتب عليها انقسام مالي للعملة اليمنية بعد أن اتخذت جماعة الحوثي بعدم التعامل مع هذه العملة الجديدة في مناطق سيطرتها.

وفي يونيو من العام الماضي 2021، قامت الحكومة بإعادة طبع فئات من العملة بشكلها القديم، وضخها إلى السوق. لكن  جماعة الحوثي سارعت إلى حظر تداولها في مناطق سيطرتها  بعد أن جرى تداول صور لفئة 1000 منها في بعض مناطق الحكومة، تحمل نفس الشكل القديم الذي تتعامل به الجماعة، ونفس الإصدار الذي يعود لعام 2017.

بيان البنك المركزي فرع صنعاء بتاريخ 22 يونيو 2021

السياق الزمني

ترافق تداول الخبر المضلل بشأن العملة  في ظل الانهيار المتواصل للريال اليمني أمام العملات الأجنبية، وفي ظل وصول محافظ البنك المركزي الجديد أحمد المعبقي الذي نتج عن قرار تعيينه تحسن ملحوظ للريال، وعاود بالتعافي لأيام معدودة، إلا أنه لم يستمر ، حتى عاود الانهيار مجددًا.

المصادر

مصادر مصرفية في عدن تحدثت لـ”المشاهد” – صحفي اقتصادي – موقع البنك المركزي فرع عدن – صفحة البنك المركزي اليمني فرع صنعاء على فيسبوك – التحليل النقدي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.