fbpx

المشاهد نت

حقيقة “مجزرة” طيران التحالف في تعز

تبين أن الغارة الجوية استهدفت مسلحين وسقط فيها مدنيان

حقيقة “مجزرة” طيران التحالف في تعز

تعز – محمد عبدالله

الادعاء

مجزرة لطيران التحالف العربي في محافظة تعز

الناشر

موقع أنصار الله

الحقيقة

الثورة

المسيرة عاجل

Yasser

waliamiri

إبراهيم مطرز

الخبر المتداول

تداولت مواقع إخبارية ومستخدمون لموقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، في الـ4 من ديسمبر الماضي، أخبارًا تتهم التحالف العربي الذي تقوده السعودية في اليمن، ضد جماعة الحوثي، بارتكاب “مجزرة” بحق المدنيين في محافظة تعز (جنوب غرب البلاد).

في تفاصيل الخبر المتداول يقول ناشروه إن “غارة لطيران العدوان (إشارة إلى التحالف) استهدفت قرية الحكيمة عزلة البراشة بمديرية مقبنة غرب تعز، ما أسفر عن مقتل 18 مواطنًا وإصابة 8 آخرون، بينهم نساء وأطفال”.

وأرفق ناشرو الخبر صورًا ومقطع فيديو يظهر قتلى سقطوا في القصف، حد قولهم.

مستخدمان لموقع “تويتر” نشرا تغريدة باللغة الفارسية حول الحادثة ذاتها، وأرفقا صورة تظهر رجالًا يحملون أطفالًا يشقون طريقهم بين أنقاض مبانٍ مدمرة.

تحقق المشاهد

بعد التحقق من الادعاء أعلاه، تبين أن الخبر المتداول مضلل، ويحتوي على معلومات غير دقيقة، إذ إن مقاتلات التحالف استهدفت بغارة جوية مركبة عسكرية للحوثيين في مقبنة، ما أدى إلى مقتل 6 أشخاص، حسب حديث مصدر مسؤول محلي لـ”المشاهد”.

وقال المسؤول في مديرية مقبنة، مفضلًا عدم الكشف عن هويته لأسباب أمنية، إن الغارة استهدفت ليل الجمعة (3 ديسمبر 2021) آلية عسكرية للحوثيين أثناء مرورها عبر طريق عزلة براشة، ما أدى إلى مقتل 4 حوثيين ومدنيين اثنين.

ونفى صحة الأعداد الواردة في الخبر المتداول بشأن الضحايا، بمن فيهم المدنيون، لافتًا إلى أنه منذ استُحدثت مواقع عسكرية في المنطقة باتت حركة المدنيين في الليل محظورة.

وأضاف أن مسلحي جماعة الحوثي ينتشرون في جبل براشة وقرى المجاعشة، بالتزامن مع المعارك التي شهدتها المنطقة في حينها.

خلال التحقق من الصور ومقطع الفيديو الذي مدته دقيقة و7 ثوانٍ، وجدنا أنه يظهر 6 قتلى بينهم اثنان يرتدي كل منهما معطفًا عسكريًا، وهو ما يتطابق مع رواية المسؤول المحلي، ويتنافى مع ما جاء في الادعاء بأنهم 18 قتيلًا، وجلهم من المدنيين.

أما الصورة التي تظهر رجالًا يحملون أطفالًا، فقد أرشد التفتيش عنها عبر محركات البحث، إلى أنها غير صحيحة، وليست من اليمن، وأنها التقطت في سوريا عقب غارة جوية استهدفت حي الصالحين في مدينة حلب، ونشرها موقع Getty Images في 11 سبتمبر 2016.

رابط الصورة بسياقها الزمني والمكاني الأصلي

الناشط السياسي، عبدالحكيم قاسم، يرى أن تضارب أرقام الضحايا مع ما وثقته الصور ومقطع الفيديو، يعكس مدى التضليل والسعي لاستغلال الحدث وتوظيفه بأية طريقة كانت لغرض كسب تأييد حقوقي أو موقف دولي معارض للطرف الآخر المتهم بالحادثة.

وقال قاسم إن “عدم إدانة الأمم المتحدة للحادثة وعدم نشر أسماء الضحايا المدنيين -على الأقل- كما يتم مع كل حادثة تستهدف المدنيين؛ يشكك في مصداقية ما جاء في الخبر المتداول”.

السياق الزمني

تداول الخبر المضلل تزامن حينها مع المعارك التي دارت بين الحوثيين والقوات المشتركة في ديسمبر الماضي،وتوقفت لاحقا في مديرية مقبنة غرب تعز، والمناطق المجاورة لها التابعة لمحافظة الحديدة.

منذ نوفمبر الماضي، تشهد محافظات مأرب والجوف وشبوة والحديدة، موجة تصعيد جديدة ومتقطعة من الصراع العسكري المحتدم منذ 7 أعوام، بين القوات الحكومية المسنودة بالتحالف العربي من جهة، وجماعة الحوثي من جهة أخرى، بالتزامن مع تكثيف الأخيرة هجماتها باتجاه السعودية والإمارات، فيما يواصل التحالف شن غارات جوية على مواقع يصفها بـ”العسكرية” في العاصمة صنعاء ومحافظات أخرى.

المصادر

البحث العكسي للصور – مسؤول محلي – ناشط سياسي – التحليل النقدي

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة