حضرموت – خالد بلحاج

تبذل مؤسسة بنت الريف للتنمية والحقوق بمديرية القطن محافظة حضرموت (شرقي اليمن) منذ تأسيسها عام 2019؛ جهودًا لتطوير المرأة اليمنية بشكل عام، الريفية على وجه خاص، في مجال التعليم والصحة.

كما تقوم بنشر الوعي الحقوقي للمرأة والطفل والاهتمام بقضاياهم الاجتماعية والإنسانية والحماية والسلام والدعم النفسي، ودمج المرأة ومشاركتها في عملية التنمية المجتمعية من خلال برامج التدريب والتأهيل والتمكين الاقتصادي.

إذ تسعى جاهدة لتحقيق رؤيتها ورسالتها في تنمية وتطوير المرأة وتفعيل دورها وتمكينها في كافة المجالات، وتعزيز مبدأ الشراكة مع المؤسسات والمنظمات الدولية والمحلية؛ من أجل تنمية مستدامة وشاملة.

خلال تدريب فتيات حضرموت على منتوجات السعف

لأجل ذلك نفذت النؤسسة عددًا من البرامج والأنشطة في مجال التوعية والتدريب والتأهيل، حيث نفذت مؤخرًا دورة تدريبية في مجال صناعة منتجات سعف النخيل الحديثة، بتمويل مؤسسة صلة للتنمية، ضمن برنامج “مهنتي بين يدي” في نسخته الخامسة، والذي استمر نحو 60 يومًا، وُزع على أربع مراحل، وشاركت فيه عشر متدربات.

حيث شملت المرحلة الأولى عمل منتوجات من سعف النخيل (الخوص)، بينما شملت المرحلتين الثانية والثالثة التزيين والتغليف، وشملت مرحلته الرابعة “ريادة الأعمال”.

دمج الحديث بالقديم

وكيل محافظة حضرموت المساعد لشؤون مديريات الوادي والصحراء، المهندس هشام السعيدي، خلال زيارته لفعاليات التدريب، معبرًا عن سعادته لإقامة مثل هذه الدورات النوعية لصقل وتنمية مهارات وقدرات المرأة الريفية.

منتجات التدريب

وثمّن السعيدي جهود القائمين، مشيراً إلى أن هذه الدورات المهنية الحرفية تُعيد تلك الحرف ألى الواجهة وبوسائل حديثة متطورة ودمج الحديث بالقديم؛ مما يسهم في تمكين المرأة وعرض إبداعاتها ومنتجاتها وتسويقها، والاعتماد على الذات لضمان سبل العيش وإيجاد مصادر دخل لأسرهن.

تمكين

فيما أشار مدير إدارة التنمية بمؤسسة صلة، خالد بن شهاب، إلى أن برنامج “مهنتي بين يدي”؛ يهدف إلى التدريب والتأهيل والتمكين للمشاركين وإكسابهم حرف ومهن تساهم في تحسين سبل العيش.

وقال لـ”المشاهد“: إن البرنامج نفذ خلال النسخ الأربع الماضية عددًا من الدورات والمشاريع الهادفة، في محافظة حضرموت تحديدًا، وذلك من خلال الشراكة مع عدد من منظمات المجتمع المحلي.

الإعداد لسوق العمل

مدرب الدورة، عبدالباسط بخضر، أشار إلى عدد من المفاهيم والمعارف التي ستكتسبها المتدربات لإعدادهن لسوق العمل من خلال إعداد الدراسات وإدارة المشاريع.

وأكد أن هذه المعارف والمهارات ستؤهلن إلى سوق العمل مستقبلاً، وستسهم مؤسسة صلة في تمكينهن وتقديم الاستشارات والتمويل للمشاريع، بحسب حديثه مع “المشاهد“.

معارف

وكانت عدد من المدربات، كـ “سعاد قمصي” و”سامية نصير” قد قدمنّ خلال البرنامج عددًا من المعارف والمفاهيم حول أساسيات صناعة منتجات سعف النخيل وطرق التزيين وتغليف الهدايا بطرق حديثة.

منتجات التدريب

حيث أشادت المدربات بمستوى الإدراك والفهم الذي ظهر على المتدربات، وإبداعهن في التصميم وتنويع منتجاتهنّ عطفًا على ما تعلموه من مهارات.

ارتياح

وقد أبدى مشرف برنامج “مهنتي بين يدي”، محمد بن قروان، عن سعادته وارتياحه للأسلوب المهني والمهاراتي للمتدربات ومستوى الإنجاز في البرنامج.

وطالب بن قروان، خلال تصريحه لـ”المشاهد” المتدربات بالحرص على التميز والإبداع، وتطوير أفكارهن؛ حتى تخرج في أبهى صورة ممكنة.

إشادة

الثناء جاء أيضًا من المدير التنفيذي لمؤسسة بنت الريف، رنا خالد، التي أشادت بمستوى سير العمل في البرنامج ومستوى الانضباط ومدى الفهم والإدراك للمتدربات والأعمال النظرية والتطبيقية للمدربة.

معربةً في حديثها مع “المشاهد” عن سعادتها لتنفيذ هذه الدورة، التي ستسهم في رفع قدرات المرأة وإكسابها مهارات ومعارف مهنية.

مشروع خاص

المشاهد” استطلع آراء عدد من المتدربات، حول ما تلقوه من مهارات حرفية ومهنية.

المتدربة “أديبة” قالت: “استفدت وتعلمت مهارات، سعيدة جداً بمشاركتي، ووصفت الدورة بأنها “جميلة ورائعة”، وكانت فرصة لي لأكتسب مهارات ومهنة، تكون مصدر دخل لي ولأسرتي”.

وأضافت أنها ستفتتح مشروعًا صغيرًا، وبإذن الله عندما يكبر مشروعها ستساعد النساء في منطقتها، مثنيةً على إداء المدربين، الرائع والممتاز، وفق وصفها، حيث قدموا مفاهيم ومعارف قيًمة، حد قولها.

حققنا هدفنا

وقالت المتدربة “شيخة”: “إن الأجواء كانت رائعة، وتستفدنا واستمتعنا وكافحنا وتعلمنا خطوة بخطوة، ومع الإصرار حققنا هدفنا وخرجنا بمهنة نعتمد فيها على أنفسنا.

وتمنت أن تبدأ في مشروعها، الذي قالت إنه “سيكون منوعًا”، وستقدم فيه أعمال سعف النخيل بشكل إبداعي.

إحياء التراث

فيما تحدثت المتدربة ” فاطمة” عن مشاركتها التي قالت عنها إنها كانت جيدة، أنجزنا العديد من الأعمال، ودمجنا الماضي بالحاضر.

كما أشارت إلى أنها ستنشئ مشروعًا صغيرًا، وستبدع فيه، وستساهم في إحياء التراث”.

فريق واحد

ووصفت والمتدربة “أفنان” كيفية التدريب الذي كان عبارة عن فريق واحد، وقالت: أبدعنا وشاركنا وتعاونا وحاولنا دمج الماضي بالحاضر.

وأكدت أن مجرد مشاركتها تعتبر خطوة لنجاحها وإنجازها، رغم أنها أستفادت حرفة مهنية، وستسعى لتطوير مهاراتها.

المنافسة بسوق العمل

ولفتت المتدربة “أمل” إلى أنها تعلمت مهارات ومعلومات عن سعف النخيل، وكيفية تقديم منتج ذو جودة وإبداع ينافس في السوق.

وشاطرتها الرأي زميلتها “أفراح”، التي قالت إنها تعلمت فن الإبداع في مجال “الخوص” ومهارات حياتية في ريادة الأعمال، وكيف كسب الفرص، والحصول على تمويل للمشاريع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.