fbpx

المشاهد نت

مسؤول محلي بتعز يؤجر مرفق حكومي

مسؤول محلي بتعز يؤجر مرفق حكومي

تعز – علا الحداد

الادعاء

المؤسسة العامة للمياه والصرف الصحي بتعز تبيع أحد أصولها

الناشر

الرصيف برس

أمواج نت

 

عبد الله فرحان

Ahmed Basha

رامي العصيمي‏ 

الخبر المتداول

تداولت مواقع إخبارية وصفحات وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي في 24 ديسمبر/كانون الأول خبرًا يفيد بأن “المؤسسة العامة للمياه والصرف الصحي بتعز باعت أحد أصولها، وهي ساحة مخصصة لموقف سيارات (فرزة تعز – التربة) بميدان القبة، وسط مدينة تعز، لأحد المستثمرين”، بناءً على شكوى من مدير مكتب الأشغال.

وبحسب الخبر المتداول، فإن “المحافظ أصدر توجيهات قضت بوقف الاعتداء على ساحة مؤسسة المياه والصرف الصحي، والبناء عليها بقوة السلاح من قبل نافذين”.

وجاء في الخبر أن المستثمر رفض توجيهات المحافظ وشرع بصب الدور الثاني من المساحة، وقام بعمل قواعد إسمنتية على الإسفلت.

وأشار الخبر إلى أن “مدير عام المؤسسة متورط وبمساعدة أحد الوكلاء في تحرير عقدٍ مشبوه للتحايل على مبنى عام تابع للمؤسسة”. 

تحقق المشاهد

من خلال التحقق والتحليل النقدي للخبر المتداول، تبين أن الادعاء صحيح، وقد شرع المستثمر بالبناء بحماية مسؤول بالسلطة المحلية.

عمل “المشاهد” على تتبع كل خيوط القصة والتي كان طرف الخيط فيها شكوى من إدارة التفتيش على المباني في مكتب الأشغال العامة بتعز مقدمة إلى محافظ المحافظة والجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة ونيابة الأموال العامة.

ادعت الوثيقة أن هناك مخالفة بـ”تكسير الإسفلت وعمل قواعد والشروع في عمل عمدان على الإسفلت، أمام الحمامات العامة وداخل موقف فرزة التربة”.

وطالبت الوثيقة محافظ المحافظة “باتخاذ الإجراءات القانونية الكفيلة بإزالة ما استحدث من مخالفة وضبط المخالفين”.

  صورة وثيقة الشكوى

وفي السياق ذاته، أصدر محافظ المحافظة نبيل شمسان، في 22 ديسمبر 2021، توجيهات إلى وكيل المحافظة المشرف على مديريات المدينة ومدير عام الشرطة، ومدير عام مديرية المظفر، رئيس المجلس المحلي، قضت بـ”سرعة إيقاف العمل بصورة عاجلة وإزالة ما تم استحداثه وإلقاء القبض على المتهم وإحالته مع ملف القضية إلى نيابة الأموال العامة خلال 12 ساعة”.

صورة وثيقة توجيهات المحافظ

عدا أن شيئًا من ذلك لم يحدث، فمذكرة المحافظ السابقة تلتها مذكرة أخرى من مدير عام مؤسسة المياه والصرف الصحي، حسن المجاهد، في 23 ديسمبر، إلى محافظ المحافظة، تطالبه بـ”إيقاف توجيهاته إلى وكيل المحافظة المشرف على مديريات المدنية ومدير عام الشرطة، واستمرار عقد الإيجار لما فيه مصلحة المؤسسة”، بحسب الوثيقة.

صورة وثيقة مدير مؤسسة المياه والصرف الصحي

وأوضح المجاهد، أن “المؤسسة لم تقم ببيع المساحة كما نشرت المواقع الصحافية وبعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي”.

مشيراً إلى أن “المؤسسة قامت بتأجير الهواء (سطح الحمامات) على مستثمر لم تسمه الوثيقة مقابل عائد مادي لم يسمه أيضًا”.

وفي سياق متصل كشف نائب مدير مؤسسة المياه والصرف الصحي، حسين جامل، أن “المؤسسة أجرت الهواء للمستثمر بمبلغ مليون ريال سنويًا”.

وأضاف في حديثٍ ل”المشاهد” أن “الحمامات العامة يتم تأجيرها بمبلغ 36 ألف شهريًا، أي بما يعادل 432 ألفًا سنويًا”.

جامل يمكن المستأجر من البناء

“في الوقت الذي كان يدور فيه سجال المذكرات بين الجهات المعنية كان المستثمر قد شرع بصب سطح الدور الأول وبقوة السلاح، حتى جاء القرار الفصل من قبل وكيل المحافظة المقرب من المستثمر”، بحسب مصدر مسؤول في المحافظة.

وأوضح المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه؛ لأسباب أمنية، أن “أفراد حراسة وكيل محافظ المحافظة عارف جامل يقومون بحماية عمال المستثمر خالد البيضاني في الموقع المتنازع على تأجيره، وبتوجيهات شخصية من الوكيل”.

وأكد المصدر في حديثٍ ل”المشاهد”، أن “البيضاني صاحب محطة صافر في ساحة الحرية ومحطة الناشري في بير باشا، تربطه علاقة وثيقة بوكيل المحافظة عارف جامل”.

وأشار المصدر إلى أن “المستثمر قام بتكسير الإسفلت وأخذ مترًا مربعًا من كل اتجاه أي بما يعادل قصبة ونص من الشارع، ضاربًا بتوجيهات المحافظ عرض الحائط”.

وإلى ذلك كان وكيل المحافظة، عارف جامل قد حرر مذكرة إلى مدير عام الشرطة، ومدير عام مديرية المظفر، بتاريخ 29 ديسمبر، طالبهم فيها بـ”كف الخطاب وتمكين المستأجر من أعمال البناء فوق سقف الحمامات بموجب العقد وتوجيهات المحافظ المستندة إلى الرأي القانوني”، حد وصفه.

صورة وثيقة وكيل المحافظة

تأجير مخالف للقانون

بالمقابل، أكد المحامي، عبد الرحمن الشرعبي، في حديثٍ إلى “المشاهد” أن “تأجير الحمامات وسطحها على المستثمرين مخالف للقانون”.

وأوضح الشرعبي، أن “المساحة هي خدمة عامة للناس، ولا يحق للمؤسسة تأجيرها، بل إن المخول بتأجيرها هو المجلس المحلي، إن ثبت ملكية المساحة لمؤسسة المياه فعلاً”، مشيراً إلى أن “المبلغ الذي تم تأجير المساحة به زهيد جدًا”.

صورة وثيقة الشؤون القانونية 

السياق الزمني

تأتي هذه الأخبار المتداولة في ظل صراع الاستحواذ بين مكونات السلطة المحلية والعسكرية على إيرادات المحافظة، لا سيما مع إيقاف قوات التحالف العربي تقديم الدعم المادي لقيادة محور تعز منذ 16 شهرًا، وفي ظل انتشار ظاهرة البسط على أراضي الدولة من قبل نافذين بتعز، وضعف الأجهزة الأمنية في ضبطهم.

المصادر

التحليل النقدي – وثيقة مكتب الأشغال العامة بتعز – وثيقة محافظ المحافظ – وثيقة مدير مؤسسة المياه والصرف الصحي – وثيقة وكيل المحافظة – نائب مدير مؤسسة المياه والصرف الصحي – مصدر مسؤول بالمحافظة – محامي.

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة