fbpx

المشاهد نت

شائعة وصول لجنة تجنيد إماراتية إلى سقطرى

لم تصل لجنة تجنيد إماراتية إلى سقطرى لكن وكلاءها المحليين يقومون بالمهمة

شائعة وصول لجنة تجنيد إماراتية إلى سقطرى

سقطرى – وداد ناصر

الادعاء


 وصول لجنة عسكرية إماراتية إلى سقطرى للإشراف على حصر وترقيم الجنود


الناشر

قناة المهرية الفضائية


الخبر المتداول

نُشر خبر مصور في 21 نوفمبر الماضي، على قناة المهرية الفضائية، يصل مدته إلى 28 دقيقة و4 ثوانٍ، أفاد الخبر بوصول لجنة عسكرية إماراتية إلى سقطرى للإشراف على حصر وترقيم الجنود.

مفاد الخبر أن مصادر محلية -وهي المصادر التي اعتمد عليها الخبر- أفادت بوصول لجنة عسكرية إماراتية إلى جزيرة سقطرى للإشراف على عملية حصر وترقيم الجنود.

وقالت المصادر، بحسب الخبر المتداول، إن نائب مدير أمن سقطرى المعين من قبل المجلس الانتقالي محمد عبدالله، استقبل اللجنة الإماراتية في مقر إدارة الأمن، واطلع على آلية عملها.

وكشفت أن اللجنة عملت على نظام التسجيل عبر البصمة وبطائق خاصة تخضع لإمارة أبوظبي.

وتحدث مقدم نشرة الأخبار في الفيديو المصور، بعد أن انتهى من خبر وصول اللجنة العسكرية الإمارتية، أنه “في وقت سابق استقدمت الإمارات لجنة عسكرية مكونة من مصريين وعراقيين، إلى جزيرة سقطرى”، وأضاف في سياق الخبر، والذي يبدأ في الدقيقة 5:18، أن “مصادر محلية قالت إن اللجنة المستقدمة مُكلفة في تفعيل نظام البصمة لمنتسبي اللواء الأول مشاة بحري الخاضع لسيطرة الانتقالي منذ الانقلاب المسلح على السلطة المحلية في يونيو 2020”.

وتعد هذه اللجنة، بحسب الخبر المصور، هي الثانية التي تستقدمها الإمارات إلى سقطرى لحصر وتفعيل نظام البصمة على المدنيين والعسكريين.

تحقق المشاهد

بعد التحقق من الخبر المصور الذي يفيد بوصول لجنة عسكرية إماراتية إلى سقطرى للإشراف على حصر وترقيم الجنود بالجزيرة، تبين أن الخبر مضلل وغير صحيح.

وأكد مصدر صحفي في جزيرة سقطرى لـالمشاهد، عدم وجود لجان عسكرية إماراتية في سقطرى للترقيم أو لأي أعمال أخرى.

وأضاف الصحفي الذي فضل عدم الكشف عن اسمه لأسباب أمنية، أن “الجنود الإماراتيين لا يتواجدون في سقطرى، كون الانتقالي حاضرًا وموجودًا، فكل الأعمال تكون عبر جنود الانتقالي الموجودين في سقطرى”.

ولفت المصدر إلى أن القيادات في الانتقالي تنفذ كل الأوامر الإماراتية الموجهة لهم بحسب تعليمات الإمارات.

وأشار إلى أنه في حال تواجدت القوات الإماراتية فهي قد تتواجد من أجل تدشين فعاليات كبيرة ما أو معدات عسكرية، أو التابعة لمؤسسة خليفة للأعمال الإنسانية، أما أن القوات الإماراتية تتواجد من أجل ترقيم جنود الانتقالي، فهذا ليس موجودًا.

مصدر إعلامي في محافظة سقطرى -هو الآخر فضل عدم ذكر اسمه في مادة التحقق- نفى وجود أية لجان عسكرية إماراتية في سقطرى، وأضاف في تصريح لـالمشاهد: “نحن على اطلاع كامل بالمعسكرات في الجزيرة، ولا معلومات تفيد بوجود لجان عسكرية إماراتية لترقيم الجنود كما تم تداوله في وسائل الإعلام”.

كما أنه لا يوجد إماراتيون بالفيديو المصور، والذي كان المذيع يتحدث عن خبر وصول لجنة إماراتية عسكرية إلى سقطرى لترقيم الجنود.

أما بالنسبة لخبر استقدام الإمارات للجنة عسكرية مكونة من مصريين وعراقيين إلى جزيرة سقطرى ، مُكلفة تفعيل نظام البصمة لمنتسبي اللواء الأول مشاة بحري، تبين أنه صحيح، ولكن غير المؤكد وجود العراقيين، أما المصريون فهم يعملون مع مؤسسة خليفة للأعمال الإنسانية منذ سيطرة الانتقالي المدعوم إماراتيًا على الجزيرة.

إذ إن الشخص الذي يظهر في الفيديو بالدقيقة 4:45، يرتدي ملابس سوداء، وكمامة، وليس لديه شعر في رأسه إلّا قليلًا (أصلع)، وأمامه مجموعة أشخاص بينهم مسؤول أمني -بحسب ما يرتديه من زي لمنتسبي الشرطة- هو مصري الجنسية، ويعمل في مؤسسة خليفة للأعمال الإنسانية في سقطرى، والتي تتبع الإمارات، هو متواجد بشكل مستمر في المؤسسة بالجزيرة، بحسب الصحفي.

أما الشخص الذي يرتدي الزي الأمني، فهو نائب مدير أمن سقطرى محمد عبدالله، المعين من قبل الانتقالي، والذي تم ذكره في سياق خبر وصول لجنة عسكرية إماراتية.

وعن البصمة، قال الصحفي إنها خاصة بعساكر الشرطة، ومنتسبي اللواء الأول مشاة بحري الذي يسيطر عليه الانتقالي، والهدف منها ضبطهم لحضور الدوام الرسمي يوميًا، كما تم وعدهم بصرف إكرامية لهم بالدرهم الإماراتي حوالي 350 درهمًا.

يعمل الانتقالي بشكل مستمر على التجنيد وفتح أبواب العسكرة والترقيم في جزيرة سقطرى، ليعزز من قواته وتواجده على الجزيرة.

الصحفي وليد التميمي قال إنه “لا تخلو أية حرب من نشر وتداول الأخبار المضللة، لكن ما يجعلنا ندقق في تدفق موجاتها في اليمن، هو مستوى تلقفها وانتشارها السريع في مواقع التواصل الاجتماعي غير المنضبطة بقواعد مهنية وأخلاقية تحد من مفعولها”.

وأضاف التميمي في حديثه لـالمشاهد أنه ما من شك أن الأخبار المضللة عمومًا تخضع لصناعة مطابخ إعلامية، تحدد أفكارها، وتوجهاتها، وتوقيت إطلاقها، إما لتعزيز شائعات أخرى سبقتها أو لحرف مسار معركة عسكرية أو سياسية أو حقوقية.


السياق الزمني

تأتي هذه الأخبار في ظل الحديث المتكرر عن سيطرة الإمارات على جزيرة سقطرى، التي تقع ضمن أرخبيل جزر على بعد 380كم جنوب الساحل اليمني، في أحد أكبر الممرات البحرية ازدحامًاً، أصبحت الجزيرة محل تكهنات عن سيطرة إماراتية، فقد أعلن المجلس الانتقالي المدعوم من الإمارات، في يونيو 2020، استيلاءه على الجزيرة من الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا.

ورغم انسحاب القوات الإماراتية في 2018، إلا أن الإمارات ظلت تقدم مساعدات إنسانية وإغاثات لسكان الجزيرة، واستمرت بدعم المجلس الانتقالي، بحسب ما جاء في تقرير لقناة BBC”“.

وسبق لـ”المشاهد” أن كشف في إحدى مواد تحققه بتاريخ 17 يناير الجاري، ادعاء مضللًا عن قيام الإمارات بسحب الريال اليمني من سقطرى واستبداله بالدرهم الإماراتي، إذ تقوم الإمارات بصرف رواتب ومكرمات منتسبي قوات المجلس الانتقالي في الجزيرة بعملة الدرهم، ولا صحة لسحب العملة المحلية.

وفي منتصف ديسمبر الماضي، كشف “المشاهد”، ادعاءات مفبركة لوسائل ومواقع إعلامية محلية حول وصول باخرة إماراتية تحمل زوارق حربية إلى ميناء سقطرى. إذ تبين أن صورة الباخرة المتداولة تعود للبحرية البحرينية، تم نشرها عام 2010.


المصادر


المادة المصورة – صحفي محلي في سقطرى – مصدر إعلامي في محافظة سقطرى – قناة BBC – التحليل النقدي – صحفي

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة