fbpx

المشاهد نت

ما حقيقة رفض السعودية لخطة سلام أممية؟

لم يتضمن بيان القمة الخليجية أي رفض لمبادرة سلام جديدة

ما حقيقة رفض السعودية لخطة سلام أممية؟

عدن- محمد الحريبي

الادعاء 

السعودية ترفض خطة المبعوث الأممي هانز جرودنبرغ للسلام في اليمن

الناشر

البوابة الإخبارية اليمنية

الأحقاف نيوز

نيوز تايم

ساراس 24

عرب جورنال

الخبر المتداول

نشرت مواقع إخبارية إلكترونية في منتصف ديسمبر الماضي، خبرًا جرى تداوله بشكل واسع يفيد بأن السعودية أعلنت في البيان الختامي للقمة الخليجية عن رفضها لخطة سلام المبعوث الأممي إلى اليمن هانز جرودنبرغ. 

وجاء في نص الخبر أن السعودية خصصت 9 بنود في البيان الختامي لليمن، أبرزها التمسك بالمرجعيات الثلاث التي سبق وأن أعاقت أي مساعي لاختراق جدار الأزمة في اليمن، وكان المبعوث الدولي صريح خلال لقاءاته بضرورة إلغائها.

وأشار الخبر المتداول أن البيان الخليجي جاء بعد ساعات على إعلان المبعوث نيته طرح مبادرة للسلام بين الأطراف اليمنية في خطوة تشير إلى أن السعودية التي سبق وأن طرحت بمبادرة للحل وتدفع لتنفيذها تعارض أي مساعي للسلام في اليمن.

تحقق المشاهد

بعد التحقق الذي أجراه “المشاهد” على أن السعودية رفضت خطة المبعوث الأممي هانز جرودنبرغ للسلام في اليمن،تبين بأن الخبر مضلل وغير صحيح، وذلك من خلال التحليل النقدي، والاطلاع على البيان الختامي للقمة الخليجية، والبحث في موقع الأمم المتحدة وحساب المبعوث الأممي لدى اليمن، هانز جرودنبرغ، إذ لم يأتي في بيان القمة الختامي أي رفض للسعودية عن خطة سلام قدمها المبعوث، أيضًا في المقابل لم يعلن المبعوث الأممي عن أي رفض من السعودية لخطته.

رابط موقع المبعوث الأممي لليمن

وجاء في “البيان الختامي للقمة الخليجية” الذي صدر في 14 ديسمبر 2021، 9 بنود فيما يخص اليمن، أبرزها تأكيد القمة على دعمها المتواصل لإيجاد حل سياسي شامل وعادل للأزمة اليمنية، ضمن جهود الأمم المتحدة الرامية إلى التوصل لحل سلمي.

رابط بيان القمة الختامي في 14 ديسمبر 2021

كما أكدت على دعم جهود الأمم المتحدة للتوصل إلى حل سياسي للأزمة وفقًا للمرجعيات الثلاث، وهذا يتعارض ما الخبر الذي قال بأن السعودية رفضت خطة السلام الأممية، وأيضًا أشار الخبر بأن البيان الخليجي جاء بعد ساعات من إعلان جرودنبرغ نيته طرح مبادرة سلام، وخلال البحث في الحسابات الرسمية للمبعوث الأممي والموقع الإلكتروني الرسمي للأمم المتحدة، لم نجد إي إعلان للمعبوث أو خبر بشأن طرحه لمبادرة سلام جديد بين للأطراف اليمنية، مايعني أن الخبر مضلل وغير صحيحًا.

ويرى أستاذ علم الاجتماع السياسي بجامعة تعز، الدكتور ياسر الصلوي، أن هذا نوع من التضليل الإعلامي والسياسي تقوم بها الأطراف التي لاترغب في السلام والغرض منه إظهار السعودية للرأي العام على أنها لا تريد السلام، وأيضًا الغرض هو تنصل تلك الأطراف من عملية السلام بحرف الإنظار وكأن المعرقل للسلام في اليمن هي السعودية بشكل مباشر.

وأشار الصلوي في حديثه ل”المشاهد” إلى أن المعرقل الحقيقي للسلام باعتقاده هي جماعة الحوثي بدرجة أساسية لأنها لم تتعاطَ مع مبادرات السلام التي طرحت كثيرًا حتى الآن خصوصًا المبادرة السعودية الأخيرة، والخطاب الدولي يبين بأن الطرف المعرقل للسلام هم الحوثيون.

الخبر المتدوال عزا بأن فشل أي مساعي لايجاد السلام وإنهاء الأزمة اليمنية، يعود إلى تمسك السعودية بالمرجعيات الثلاث، وبأن المبعوث الأممي كان يدعو لإلغائها، وفي حقيقة الأمر الحكومة اليمنية والسعودية تتمسك في المرجعيات الثلاث وتضعها ضمن الشروط الأساسية لبدء أي حوار سلام شامل مع جماعة الحوثي، لكن لم يأتي بأن المبعوث الأممي الحالي أو المبعوثين السابقين إلى اليمن قد تحدثوا عن ضرورة إلغائها، وهذا لايتوافق مع المنطق لأن المرجعية الثالثة منها هي قرار الأمم المتحدة 2216.

وفي هذا الخصوص أوضح الصلوي أن المرجعيات الثلاث تعتبر الأساس لأي سلام حقيقي في البلاد باعتبار ماورد فيها خصوصًا مؤتمر الحوار الوطني، تناول جذر المشكلة في اليمن، وتمثل خارطة طريق نحو السلام، وبالتالي الأطراف التي ترفض الالتزام بهذه المرجعيات ترى أنها ستسلبها المكاسب حققتها خلال فترة الحرب بالبلاد لذا لن تقبل بها.

والمرجعيات الثلاث تتمثل في “المبادرة الخليجية” أولًا والتي نصت على تنفيذ 9 خطوات من بينها تشكيل الرئيس الجديد، عبد ربه هادي بعد تسلمه السلطة من الرئيس السابق علي صالح، وتشكيل لجنة للإشراف على إعداد دستور جديد، ثم وضع جدول زمني لانتخابات برلمانية جديدة بموجب أحكام الدستور الجديد، الذي يعرض على استفتاء شعبي، وتشكيل حكومة ينتخبها الشعب.

والمرجعية الثانية تمثلت في “الحوار الوطني الشامل” الذي عقد في مطلع 2013 وكانت مخرجاته تشكيل دولة اتحادية من عدة أقاليم وفق ما توافقت عليه كافة الأطراف المشاركة في الحوار، لولا انقلاب الحوثيين على حكومة هادي الحالية آنذاك في 2014.

أما المرجعية الثالثة فكانت “القرار الأممي 2216″، الذي قضى بضرورة إنهاء الأزمة اليمنية وتسليم مؤسسات الدولة وحضر توريد الأسلحة لجماعة الحوثي، إضافةً إلى دعوة جميع الأطراف والحوثيين خاصة، للالتزام بالمبادرة الخليجية، ومخرجات مؤتمر الحوار، وقرارات مجلس الأمن، وتسريع المفاوضات للتوصل إلى حل توافقي والتنفيذ الكامل للاتفاقات المبرمة والالتزامات ووقف العنف بالبلاد.

السياق الزمني

تزامن نشر الخبر مع ختام القمة الخليجية التي تنعقد سنويًا في السعودية، وأيضًا تزامنت مع الجولات التي يقوم بها المعبوث الأممي إلى اليمن جرودنبرغ منذ شهر من وقت نشر الخبر، في مختلف الدول الإقليمية ذات العلاقة بالأزمة اليمنية ضمن إطار مباحثات السلام وايجاد حلول تمهد لبدء حوار شامل بين جميع الأطراف اليمنية ووقف إطلاق النار في البلاد.

كما جرى تداول الخبر في ظل تكثيف قوات التحالف العربي بقيادة السعودية لعملياتها الجوية على مناطيق سيطرة للحوثيين في العاصمة صنعاء إضافة إلى استهدفها لمواقع عسكرية حوثية في المحافظات الأخرى سيما مأرب التي تشهد تصعيدًا عسكريًا للحوثيين في الوقت الحالي.

المصادر 

البيان الختامي للقمة الخليجية- موقع المبعوث الأممي لليمن -محلل سياسي- التحليل النقدي. 

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة