صنعاء – محمد عبدالله

أعلنت جماعة الحوثي رفضها عددًا من المشاريع الإنسانية التي كانت تعتزم الأمم المتحدة تنفيذها في مناطق سيطرة الجماعة شمالي اليمن.

ونقلت قناة “المسيرة” الناطقة باسم الحوثيين، عن عبدالمحسن طاووس الذي يشغل منصب أمين عام المجلس الأعلى لإدارة وتنسيق الشؤون الإنسانية التابع للجماعة، قوله إن المجلس “رفض كافة المشاريع التي كانت نفقاتها التشغيلية باهظة وغير منطقية”.

وأضاف أن “الاجتماعات مع المانحين توصلت إلى تحديد نفقات المشاريع التشغيلية التي كانت تذهب إلى المنظمات خارج اليمن”.

وطالب المنظمات بتخصيص مساعدات لمنظمات نزع الألغام، وتقديم كافة الخدمات والمساعدات للمواطنين في المحافظات الخاضعة لسيطرتهم خاصة الحديدة التي تعاني من وضع إنساني صعب، حد تعبيره.

واتهم طاووس دول التحالف بأنها “تتحكم بأموال الأمم المتحدة المخصصة لليمن”.

ويأتي إعلان الحوثيين عن رفض المشاريع الإنسانية بالتزامن مع تحدث تقارير أممية عن وجود نقص في التمويل لتدخلات منقذة للأرواح.

الناشط الحقوقي، هشام علي، يرى أن تلك الخطوة سيكون لها “تداعيات وتأثيرات خطيرة على الوضع الإنساني المتردي”.

وقال لـ”المشاهد“، إنه مع استمرار الصراع في البلد وتصاعد القتال وتزايد أعداد النازحين يتفاقم الوضع المعيشي الأمر الذي يتطلب تقديم المزيد من المساعدات.

وكانت الأمم المتحدة أعلنت أواخر أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أن بعض الأنشطة الإنسانية المنقذة للحياة مثل (الصحة والمياه والنظافة ومخيمات النازحين) ستتوقف قريبا في اليمن بسبب نفاد التمويل.

وفي منتصف سبتمبر/أيلول الماضي قالت الأمم المتحدة إنها لم تتلقَ سوى 54% من التمويل الإنساني الخاص بخطة الاستجابة الإنسانية في اليمن للعام 2021، وأن العديد من القطاعات لا تزال تعاني من نقص حاد في التمويل.”

وخلال الأشهر الأخيرة، زادت وتيرة الصراع بين القوات الحكومية والحوثيين في عدة مناطق باليمن؛ ما أدى إلى حدوث موجة نزوح غير مسبوقة وتفاقم المعاناة الإنسانية للسكان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.