تعز – مكين العوجري:

مكين العوجري

أعلن برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة، اليوم الإثنين، توسيع مستوى نشاط المساعدات الغذائية في اليمن للحيلولة دون وقوع مجاعة “مدمرة” في البلاد.

وأشار البرنامج، في بيان عبر موقعه الرسمي رصده “المشاهد” إلى أن ما يقرب من 50 ألف شخص يعيشون في ظروف شبيهة بالمجاعة، فيما 5 ملايين على بعد خطوة واحدة منها.

وقال البيان “استجابة للاحتياجات الملحة، استأنف البرنامج التوزيعات الشهرية التي يقدمها لنحو 350 ألف شخص في 11 منطقة تواجه ظروفًا شبيهة بالمجاعة (المستوى الخامس من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي IPC) في شهر فبراير/شباط”​​​.

ولفت إلى أنه في شهري أبريل ومايو من هذا العام، بدأ البرنامج بعد التمويلات الجديدة المؤكدة، في زيادة توزيع المساعدات على ما يقرب من 6 ملايين شخص في المحافظات التسع التي تشهد أعلى معدلات لانعدام الأمن الغذائي “مرحلة الطوارئ” (المستوى الرابع من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي) وهي: حجة، والجوف، وعمران، والحديدة، وريمة، والمحويت، وصعدة، وذمار، وتعز”.

وأضاف “تزايد الجوع في اليمن مع تصاعد النزاع، مما أدى إلى نزوح الأسر للمرة الثالثة أو حتى الرابعة مع دخول الحرب عامها السابع، وتسبب ارتفاع أسعار المواد الغذائية – لما يصل إلى 200 في المائة عن مستويات ما قبل الحرب – في جعل الغذاء بعيداً عن متناول الملايين”.

واشار إلى أن طفلاً يموت كل 10 دقائق بسبب أمراض يمكن الوقاية منها مثل الإسهال وسوء التغذية والتهابات الجهاز التنفسي، ومن المتوقع أن يواجه حوالي نصف الأطفال دون سن الخامسة في اليمن- 2.3 ملايين طفل- سوء التغذية الحاد في عام 2021، فيما يعاني ما يقارب 400 ألف طفل من سوء التغذية الحاد الشديد، لافتًا إلى أنهم قد يفقدون حياتهم إذا لم يتلقوا العلاج العاجل.

و قال الممثل والمدير القطري لبرنامج الأغذية العالمي في اليمن، لوران بوكيرا: “إن هشاشة الأوضاع المستمرة في اليمن، والتي تفاقمت بسبب استمرار العوامل الدافعة لانعدام الأمن الغذائي، جعلت اليمن معرضًا بشدة لتفاقم مستويات الجوع والظروف المؤدية للمجاعة”.

وأشار بوكيرا إلى أن النزاع المتصاعد، والتدهور الاقتصادي، وارتفاع أسعار السلع الأساسية العالمية، وجائحة فيروس كورونا ساهمت في زيادة تدعو للقلق في مستوى الجوع الحاد خلال العام الماضي.

وتابع قائلا: “سنرى تأثير الزيادة في حجم المساعدات، خلال الأشهر المقبلة، ولكن المكاسب المبدئية ستكون هشة”، مؤكدًا أن قدرة برنامج الأغذية على الحفاظ على هذا المستوى من الاستجابة حتى نهاية العام اصبحت تقف على المحك.

وشدد بوكيرا على حاجة البرنامج إلى تمويل مستدام يمكن توقعه ويتسم بالمرونة، وإلا فإن أي تقدم قد تم إحرازه سيتلاشى وستزداد الاحتياجات بسرعة في بيئة تشغيلية لا يمكن التنبؤ بها وبتحدياتها، محذراً من أن عواقب أي نقص تمويلي آخر ستكون مدمرة للشعب اليمني.

وأشار إلى أن “مساهمة الجهات المانحة حتى الآن بما يقرب من 947 مليون دولار لدعم جهود التصدي للمجاعة في اليمن، في حين أن تفادي حدوث المجاعة في البلاد يحتاج إلى 1.9 مليار دولار على الأقل في عام 2021”.

ويدعم برنامج الغذاء العالمي ما يقارب 12.9 مليون شخص بالمساعدات الغذائية الطارئة، و3.3  مليون طفل وأم بالمكملات الغذائية لعلاج سوء التغذية والوقاية منه، في حين يحصل 1.55 مليون طفل من أطفال المدارس أيضاً على وجبات خفيفة مغذية يوميًا في المدارس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.