عدن – محمد عبدالله :

جدد المجلس الانتقالي الجنوبي، تمسكه بالمضي في بناء ما أسماها بـ”الدولة الفيدرالية المستقلة كاملة السيادة”، متهمًا الحكومة بنهب الثروات النفطية والغازية في المحافظات الجنوبية.

وقال رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي، في كلمة خلال احتفال أقيم مساء أمس الثلاثاء، بمناسبة الذكرى الرابعة لتأسيس المجلس الانتقالي، إنهم ماضون بقوة نحو تحقيق الهدف المتمثل باستعادة وبناء دولته الفيدرالية المستقلة كاملة السيادة على حدود ما قبل 21 مايو/أيار 1990، وتحقيق انتصارات سياسية واقتصادية، في إشارة إلى الحدود الشطرية بين شمالي اليمن وجنوبه قبل تحقق الوحدة اليمنية.

ووفق الزبيدي الذي عاد من الإمارات قبل أيام إلى عدن، فإن المجلس بات يمتلك حضورًا فاعلًا في كافة مدن ومحافظات جنوبي اليمن، وكذلك في عدد من الدول المؤثرة في صناعة القرار الإقليمي والدولي.

وفي الكلمة التي نشرها الموقع الإلكتروني للمجلس، هاجم الزُبيدي قيادة الحكومة ووصفها بأنها “قوى مأزومة”؛ متهمًا إياها بممارسة “العبث والفساد” ضد أبناء المحافظات الجنوبية.

ودعا المجلس الانتقالي رئيس الحكومة معين عبدالملك للعودة إلى عدن، مطالبًا الحكومة بأداء مهامها في تحسين الخدمات وصرف المرتبات ومعالجة الاختلالات ومكافحة الفساد.

وكان رئيس الحكومة غادر العاصمة المؤقتة عدن منتصف مارس/آذار الماضي بعد اقتحام مقر إقامة الحكومة في قصر معاشيق الرئاسي، من قبل متظاهرين عسكريين ومدنيين موالين للمجلس الانتقالي.

كما دعا الزُبيدي الحكومة إلى ممارسة سلطاتها لإلزام كافة المؤسسات الإيرادية في جميع المحافظات بتوريد عائداتها إلى البنك المركزي في عدن، و”مصارحة الشعب وإطلاع الرأي العام عن ماهية القوى التي تمارس العقاب الجماعي وأن تضطلع بدورها في مواجهة المتنفذين وتجار الحروب”، حسب قوله.

وأشار إلى “أن خيارات المجلس مفتوحة”، لمعالجة قضايا مدن الجنوب، دون الكشف عن ماهية تلك الخيارات وما إذا كانت عسكرية أم سياسية.

واتهم الزبيدي ما وصفها بـ”قوى الفساد والإرهاب” بالعمل على تعطيل اتفاق الرياض الموقع بين المجلس الانتقالي والحكومة في 5 نوفمبر 2019.

ودعا السعودية إلى إلزام الطرف الآخر بإلغاء كافة القرارات أحادية الجانب، والتزام التشاور المسبق وفق نصوص الاتفاق، واستكمال تنفيذ كافة بنوده دون انتقائية، في إشارة للرئيس عبد ربه منصور هادي.

وكشف الزبيدي عن مطالب مجلسه الجديدة من الاتفاق، والتي تمثّلت في تشكيل الوفد التفاوضي المشترك والهيئات الاقتصادية، وهيكلة وزارات الداخلية والدفاع والخارجية، وكافة الوزارات والمؤسسات العامة.

كما طالب رئيس المجلس الانتقالي بخروج من سمّاها بـ”الميليشيات المعتدية (إشارة للقوات التابعة للحكومة)” في شبوة ووادي حضرموت والمهرة.

يشار إلى أنه في 18 ديسمبر/كانون الأول الماضي، تم تشكيل الحكومة الجديدة مناصفة بين الشمال والجنوب، وحاز المجلس الانتقالي الجنوبي على خمس حقائب فيها من أصل 24.

وهدف تشكيل الحكومة إلى حل الوضع العسكري في عدن والمناطق الأخرى التي شهدت مواجهات بين القوات الحكومية ومسلحي المجلس الانتقالي في عدن ومحافظة أبين (جنوب).

ورغم مضي أكثر من أربعة أشهر على تشكيل الحكومة وعودتها إلى عدن، إلا أنه لم يتم إحراز تقدم كبير في مسألة تنفيذ الشق العسكري والأمني من اتفاق الرياض.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.