عدن – سعيد نادر

دعت نقابة الصحفيين اليمنيين إلى إيقاف الحرب على الصحافة، وترسيخ وتعزيز حقوق الصحفيين في اليمن، بالتزامن مع اليوم العالمي لحرية الصحافة، الثالث من مايو.

وأشارت في بيانٍ وصل “المشاهد” إلى أن احتفاء الصحفيين اليمنيين ومعهم صحفيي العالم باليوم العالمي لحرية الصحافة؛ يأتي في ظل ظروف صعبة ومعقدة يعيشها الصحافيون في اليمن، وهم يدخلون عامهم السابع من الحرب التي طالتهم نيرانها.

وفي الوقت الذي هنأت النقابة صحفيي العالم تمنت لهم السلامة والحرية لكل الصحفيين في العالم، خصوصًا في ظل جائحة كورونا.

وذكرت النقابةُ بمأساة الصحفيين اليمنيين الذين فقدوا أعمالهم وانقطعت رواتبهم، وأغلقت مؤسساتهم، وباتت البيئة الصحافية أكثر خطورة وعدائية تجاههم.

وأكدت أن الحرب تعاملت مع الصحفيين كأعداء، فنشطت حملات التحريض بحقهم، ليتعرضوا لقرابة 1400 انتهاك منذ بداية الحرب، منها 39 حالة قتل، ومئات الاعتقالات والاختطافات والملاحقات.

وإغلاق وتوقف قرابة 150 وسيلة إعلامية ومكاتب وسائل إعلام خارجية، وشركات إعلامية وغيرها من صنوف الانتهاكات القمعية.

وقالت النقابة إن هناك 10 صحفيين ما زالو معتقلون لدى جماعة الحوثي بصنعاء، بينهم أربعة صحافيين يواجهون أحكام جائرة بالإعدام، هم (عبدالخالق عمران، واكرم الوليدي، وحارث حميد، وتوفيق المنصوري)، فيما لايزال هناك صحافي معتقل لدى تنظيم القاعدة بحضرموت منذ العام 2015 في ظروف غامضة، وفق بيان النقابة.

وجددت نقابة الصحفيين مطالبتها بالإفراج عن كافة المختطفين، خصوصًا في ظل تفشي وباء كورونا، محملة جماعة الحوثي مسئولية تعنتها وإصرارها على عدم الإفراج عن الصحفيين ومقايضتهم بأسرى حرب.

كما دعا بيان النقابة كافة المنظمات المعنية بحرية التعبير، وفي مقدمتها اتحاد الصحفيين العرب والاتحاد الدولي للصحفيين؛ لمواصلة جهودها في الضغط من أجل الإفراج عن جميع الصحفيين، وتسليم رواتب الإعلاميين المنقطعة منذ العام 2016.

وأكدت النقابة أن كل الجرائم المرتكبة بحق الصحافة والصحفيين لا تسقط بالتقادم، ولابد لأعداء الصحافة أن ينالوا عقابهم، ولحالة الإفلات من العقاب أن تنتهي.

ودعت نقابة الصحفيين دعوتها لكافة الأطراف لإيقاف الحرب على الصحافة، وإنهاء حالة الطوارئ غير المعلنة تجاه الحريات، والسماح بعودة التعددية الصحافية كخطوة أولى استعدادًا للسلام وإنهاء الحرب.

معتبرةً الظروف الصعبة التي يعيشها الصحافيون في اليمن بحاجة لوقفة مسئولة من الجهات المهتمة بقضايا الصحافيين، وتفعيل روح التضامن المهني، ومساعدة الصحفيين في هذه الظروف القاسية.

وجددت نقابة الصحفيين دعوتها للحكومة اليمنية بدفع رواتب العاملين في وسائل الإعلام الرسمية في كل مناطق اليمن، كالتزام أخلاقي وقانوني.

وكان صحفيون صحفيون يمنيون ومنظمات محلية مهتمة بحرية الرأي والتعبير في اليمن، قد أطلقوا حملة إلكترونية بالتزامن مع اليوم العالمي لحرية الصحافة تحت هشتاج #الصحفي_ليس_عدو

وتسعى الحملة التي ستستمر ثلاثة أيام ابتداء من الأول من مايو حتى الثالث منه، إلى تعزيز حرية العمل الصحفي، ورفع سقف الحريات في مجال حرية الرأي والتعبير.

بالإضافة إلى ضمان حق الحركة والتنقل والوصول إلى المعلومات والتغطية الصحفية، والمطالبة بالإفراج عن جميع الصحفيين المعتقلين، ودعت الحملة جميع الصحفيين والناشطين للتفاعل والنشر تحت هشتاج.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.