عدن – محمد عبدالله :

وجه وزير الإعلام معمر الإرياني، الأحد، مدراء عموم مكاتب الوزارة بالمحافظات بمنع إصدار أي تعاميم تتجاوز الصلاحيات واللائحة التنظيمية.

وأبلغ الإرياني مدراء عموم مكاتب الوزارة، في تعميم وصل “المشاهد” نسخة منه، بضرورة الالتزام بالإجراءات القانونية بشأن إصدار تراخيص الصحف وتنظيم العمل الإعلامي.

وقال إن الإجراءات تمنح وزير الإعلام حق إصدار التصاريح بناء على عرض القطاعات المعنية بالوزارة وذلك استنادًا لنص المواد ( 34،35،36،47 ) من قانون الصحافة والمطبوعات رقم (25) لسنة 1990م وعلى اللائحة التنظيمية لوزارة الإعلام الصادرة بالقرار الجمهوري رقم(95) لسنة 1998م.

ودعا مدراء المكاتب بالالتزام بالإجراءات وتوعد باتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين.

وفي مذكرة أخرى وجهها الإرياني إلى محافظ عدن أحمد حامد لملس، اعتبر القرار الصادر عن مكتب عام الإعلام في عدن بأنه تضمن مخالفات قانونية تتجاوز صلاحياته.

وقال إن القرار يعد باطلًا ومنتفيًا قانونًا كون تلك الإجراءات لا تدخل ضمن اختصاص مكتب الإعلام.

وكانت مديرة مكتب الإعلام بمحافظة عدن هدى الكازمي، قد أصدرت يوم السبت، قرارا بوقف كل التصاريح الإعلامية لوسائل الإعلام المحلية والدولية.

وقضى القرار بضرورة حصول مراسلي القنوات على تراخيص من المكتب لمواصلة العمل الإعلامي.

وهدد المكتب بإيقاف النشاط الإعلامي ودفع غرامات مالية وإجراءات إدارية في حال عدم الحصول على التراخيص.

وأشارت الكازمي في قرارها إلى أن هذه الإجراءات تأتي “لكي لا يتعرضوا للإجراءات الإدارية والقانونية المتمثلة بإيقاف النشاط الإعلامي، ودفع الغرامة المالية بالتنسيق مع الجهات الأمنية” حد قولها.

وأثار القرار جدلًا واسعًا، واعتبره صحفيون أنه بداية لإغلاق وملاحقة وسائل الإعلام والإعلاميين، وأنه يستهدف الصحافة المستقلة في البلد.

من جانبها، دعت نقابة الصحفيين اليمنيين كافة الأطراف لإيقاف الحرب على الصحافة، وإنهاء حالة الطوارئ غير المعلنة تجاه الحريات، والسماح بعودة التعددية الصحافية كخطوة أولى منها لإثبات حسن النية لاستعدادها للسلام وإنهاء الحرب.

وأكدت النقابة في بيان أصدرته بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، أن كل الجرائم المرتكبة بحق الصحافة والصحفيين لا تسقط بالتقادم، ولابد لأعداء الصحافة أن ينالوا عقابهم، ولحالة الإفلات من العقاب أن تنتهي.

ويواجه الصحفيون والمؤسسات الإعلامية في اليمن تحديات كثيرة في ظل استمرار الحرب وغياب الحلول والإجراءات للحد من الانتهاكات.

ووثقت تقارير حقوقية أكثر من ألف حالة انتهاك ضد الصحفيين في اليمن منذ بداية الحرب في مارس 2015.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.