عدن – سعيد نادر

أعلنت المملكة العربية السعودية، أمس الأربعاء، استعدادها تقديم دعم اقتصادي لجماعة لحوثي، والجلوس معهم على طاولة الحوار، مقابل إيقاف هجمات الجماعة ضد الأراضي السعودية.

وقال ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، خلال مقابلة تلفزيونية بثتها القناة الرسمية السعودية: “إن على الحوثيين التخلي عن الارتهان للنظام الإيراني، والاستجابة للدعوة السعودية”.

وأثنى ابن سلمان على الحوثيين، وانتماءهم لليمن وللعروبة، وأكد أن بإمكان الجماعة الانحياز لهذه الانتماءات، والانتصار لها، وإيقاف الحرب، بدلًا من الاستجابة لأوامر طهران.

وأكد ولي العهد السعودي أن الرياض لن تسمح بوجود “مليشيات” على حدودها، وتهديد أمنها ومدنها، بحسب وصفه.

وأثارت تصريحات محمد بن سلمان اهتمام اليمنيين، الذين وصفوها ب “منعطف مهم” في مسيرة الحرب الدائرة بالبلاد منذ أكثر من ست سنوات.

يأتي ذلك في ظل استمرار المحادثات السرية بين المملكة العربية السعودية وإيران في العراق، بالإضافة إلى محادثات مع قياديين حوثيين في سلطنة عُمان، حول تفعيل المبادرة السعودية للسلام.

وأعلنت المملكة الشهر الماضي عن مبادرة للسلام، تشمل وقفًا لإطلاق النار وفتح جزئي لمطار صنعاء الدولي، رحبت بها الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، بينما رفضها الحوثيون وإيران.

وكانت الرياض قد أطلقت أواخر مارس 2015 حربًا ضد الحوثيين، الذين سيطروا على العاصمة اليمنية صنعاء في سبتمبر 2014، واجتاحوا بقية مدن البلاد.

وجاء تدخل الرياض في الصراع اليمني بطلب من الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي المتواجد في العاصمة السعودية.

وخلال أكثر من ست سنوات لم تنجح الرياض التي تدعم القوات الحكومية، باستعادة صنعاء، أو حتى التقليل من تهديدات الحوثيين، الذين صعّدوا مؤخرًا هجماتهم الصاروخية وبالطائرات المسيّرة على الأراضي والمنشآت السعودية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.