برزت السوق السوداء للمشتقات النفطية في العاصمة صنعاء بأنها الأكثر نفوذاً، فسلطة الأمر الواقع بصنعاء لم تحرك ساكناً تجاه هذه السوق منذ أن سيطرت على مؤسسات الدولة، بل إن هذه السوق شهدت ازدهاراً لافتاً، ويوجه المواطنون والمهتمون أصابع الاتهام تجاه سلطة الأمر الواقع التي استطاعت أن تسيطر على مختلف مؤسسات الدولة وتكمم الأفواه التي تنتقدها، وتقمع كل التحركات ضدها، دون أن توقف هذه السوق التي ألقت بظلالها السلبية على مختلف الجوانب المعيشية للمواطنين.

شركة النفط تحاول استعادة نشاطها

في ذات السياق بدأت شركة النفط اليمنية بصنعاء “المملوكة للدولة” التحرك لاستعادة نشاطها وإيقاف السوق السوداء، وتقول في بيان حصل “المشاهد” على نسخة منه: “الجميع يعلم الظروف الصعبة التي مر بها الوطن طوال الفترة الماضية، والحالة المادية التي عصفت بأغلب المواطنين في عموم الجمهورية، وكان لتجار النفط المستغلين لحاجة المواطن للمشتقات النفطية، والمبتزين لقوت المواطن الأثر الكبير ، في ظل الارتفاعات الكبيرة لأسعار المشتقات النفطية، حيث كان لقرار سحب نشاط شركة النفط ، وتسليمه للتجار الأثر الكبير في التراجع الاقتصادي والانهيار الذي شهدته العملة الوطنية، وسحب العملة من قبل التجار واختفاء السيولة النقدية من البنوك، وارتفاع  العملة الصعبة”.

قضية أمام المحكمة

وتشير الشركة إلى أنها رفعت قضية إلى القضاء وتنتظر الحكم، وناشدت القضاء للوقوف أمام هذه القضية بمسئولية وطنية، والحكم فيها، وبما يعيد سلطة الدولة وسيطرة مؤسساتها، مبينة أن الحكم في القضية تأجل إلى يوم غدٍ الاثنين.

حشد الرأي العام لإيقاف السوق السوداء


تسعى شركة النفط بصنعاء إلى حشد الرأي لمساندتها في إيقاف السوق السوداء، وإعادة نشاط الشركة الذي سيكون له الدور في الاستقرار الاقتصادي، وتوفير السيولة النقدية، كما تطالب شركة النفط بصنعاء بإيقاف شركة (اويل بريمر) وغيرها من الشركات، من التعدي على اختصاصات وعمل شركة النفط اليمنية.