أشعلت مباراة اليوم بين فريقي برشلونة وريال مدريد أسعار “القات” وتذاكر متابعة المباريات في مختلف مقاهي أمانة العاصمة صنعاء، الكثير من متابعي الرياضية لم يتمكنوا من الحصول على مقاعد لمتابعة هذه المباراة المثيرة.

أسعار “القات” تتضاعف

محمد البعداني لم يتمكن اليوم من شراء حاجته من اوارق “القات” التي يتعاطاها يومياً، ويقول لـ”المشاهد”: “وصلت إلى بائع القات الذي اشتري منه يومياً، وفاجئني بقوله اليوم السعر مضاعف لأن هناك مباراة، فحاولت معه دون جدوى، ورفض أن يبيع لي حاجتي اليومية من القات والتي لا تزيد عن 1.000 ريال، وطلب مني 2.000 ريال، رغم أني لا أحب متابعة المباريات”.

بدوره بائع “القات” عبده يحيى السامعي يقول لـ”المشاهد”: “اليوم أسعار “القات” مرتفعة جداً، فالمزارع ذاته يعرف أن اليوم مباراة وزاد أسعار البيع إلى الضعف، ونحن بدورنا رفعنا الأسعار”، السامعي يرى أن الأيام التي تكون فيها مباريات يأتي أشخاص جدد لشراء “القات” في حين أنهم لا يتعاطون “القات” بقية الأيام.

المباريات ارتبطت بطقوس مضغ “القات”

من جانبه أمين الروحاني -من عشاق متابعة الرياضة- يقول لـ”المشاهد” إن تعاطي “القات” مغاير تماماً للأساليب الرياضية، فالقات مؤثر على الصحة في حين أن الرياضة أساساً هي من أجل صحة الجسم، ويرى أن تناول الكثير من عشاق الرياضة “للقات” يأتي من طقوس يرون أنها تزيد من نشوتهم، إضافة إلى أنها رابط اجتماعي يربطهم بأصدقائهم الذين يجتمعون معاً لمتابعة المباريات في المقاهي والنوادي والاستراحات.

المقاهي والاستراحات ترفع أسعار التذاكر

المقاهي والاستراحات التي تُعد ملتقى الكثير من متابعي المباريات التي تُعرض على القنوات المشفرة، استغلت الإقبال الكبير عليها خلال اليوم السبت ورفعت أسعار التذاكر إلى الضعف، مستفيدة من أهمية المباراة المثيرة بين فريقي برشلونة وريال مدريد في كلاسيكو الكرة الإسبانية.

في مقهى “هاواي” وسط العاصمة صنعاء ارتفع سعر التذكرة إلى 1.000 ريال للأشخاص الذين يحجزون مقاعد لتناول “القات” ومتابعة المباراة، أما الأشخاص الذين يتابعون المباراة بدون تناول “القات” ويقعدون على الكراسي في الصالة المفتوحة للمقهي فالتذكرة بـ”500″ ريال، وهي أيضاً مرتفعة مقارنة بالمباريات الأخرى التي لا تحظى بمتابعة كبيرة وباهتمام لافت من قبل الشباب.

متنفس للخروج من أجواء الحرب

الحرب في اليمن لها أثارها النفسية على الكثير من الشباب، وفقاً لما يراه الشاب عبدالصمد غالب، ويقول لـ”المشاهد” إن الأوضاع المفروضة على الناس والتي قيدت الكثير من تحركاتهم جعلت الشباب بالذات يبحثون عن متنفس وأجواء تبعدهم عن واقع الحرب، فضلاً عن أن البطالة التي يعيشونها تجعلهم بحاجة إلى البحث عن أماكن لقضاء الأوقات.

ويتحسر غالب على توجه الكثير من الشباب نحو تعاطي “القات”، وبالأخص الشباب الذين يعشقون الرياضة ولديهم اهتمامات كبيرة في هذا الجانب، ويرى أن غياب فرص العمل وعدم وجود أماكن لممارسة الرياضة تقود الكثير من الشباب نحو إهدار وقته وصحته فيما لا يفيد.