استمرار التصعيد الكبير في العمليات القتالية عند الشريط الحدودي مع السعودية، ومحافظات تعز، والجوف، وريف صنعاء، ولحج وشبوة، بينما استأنفت مقاتلات التحالف ضرباتها الجوية في العاصمة اليمنية بعد نحو أسبوعين من الهدوء الحذر

وأفادت مصادر إعلامية موالية للحكومة بمقتل 7 مسلحين حوثيين وعنصرين من القوات الحكومية بمعارك الساعات الأخيرة عند المداخل الجنوبية الغربية والشمالية لمدينة تعز.

وسقط قتلى وجرحى باندلاع مواجهات عنيفة في مديرية المتون غربي محافظة الجوف حسب مصادر متطابقة.

وقالت وكالة الأنباء الحكومية، إن حلفاء الحكومة شنوا هجوما عنيفا على مواقع الحوثيين في هذه الجبهة بمساندة جوية من مقاتلات التحالف، فيما ذكر الحوثيون أن مقاتلي الجماعة وحلفاءها يحرزون تقدما في جبل حام الاستراتيجي غربي المحافظة الصحراوية الحدودية مع السعودية.

إلى ذلك قال حلفاء الحكومة إن القوات الحكومية حققت تقدما جديدا في مديرية نهم شرقي العاصمة صنعاء، باستعادة احدى القمم الهامة والمواقع المحيطة بها بعد معارك عنيفة أسفرت عن مقتل 6 مسلحين حوثيين واصابة عنصرين من القوات الحكومية.

في الأثناء أفادت مصادر عسكرية ، بوصول تعزيزات عسكرية حكومية ضخمة من محافظة حضرموت إلى محافظة مأرب، استعدادا على ما يبدو لحملة عسكرية جديدة باتجاه معاقل الحوثيين في محافظات صنعاء وعمران وصعدة شمالي البلاد.

وعند الشريط الحدودي أعلن الحوثيون عن مقتل 4 جنود سعوديين بعمليات قنص نفذها مقاتلو الجماعة على مواقع عسكرية حدودية في منطقتي جازان ونجران جنوبي غرب السعودية.

في السياق استأنفت مقاتلات التحالف ضرباتها الجوية في العاصمة اليمنية صنعاء بعد نحو أسبوعين من هدوء حذر ساد المدينة الخاضعة لسلطة الحوثيين.

وضربت مقاتلة حربية الليلة الماضية، ألوية الحماية الرئاسية جنوبي العاصمة ضمن سلسلة غارات جوية على انحاء متفرقة من البلاد.

واستهدف الطيران الحربي خلال الساعات الأخيرة بسلسلة غارات جوية مواقع للحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق في محافظات صعدة وحجة والجوف وتعز ومأرب ومحيط العاصمة صنعاء والحديدة وشبوة.

وتأتي هذه التطورات الميدانية، في وقت أجرى فيه مبعوث الامم المتحدة الى اليمن اسماعيل ولد الشيخ احمد الخميس، مشاورات مع الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، في إطار المساعي الاممية لإنعاش فرص السلام واحتواء التصعيد الكبير للأعمال القتالية.

والتقى الموفد الدولي الرئيس اليمني ورئيس حكومته في زيارة قصيرة بمدينة عدن التي أعلنت عاصمة مؤقتة للبلاد، حيث تسلم ملاحظات الجانب الحكومي حول خارطة طريق للحل الشامل في اليمن.

ووصف الوسيط الدولي في تصريحات للصحفيين قبيل مغادرته المدينة الجنوبية، لقاءاته هناك ب”الايجابية”.

وقال، إن الرئيس اليمني جدد في اللقاء التزامه بأي حل يستند الى المرجعيات الثلاث المتمثلة بقرارات مجلس الامن والمبادرة الخليجية، ومخرجات الحوار الوطني.

قال ولد الشيخ أحمد، إن زيارته جاءت في الأساس “لنقل رسالة احترام وتقدير للرئيس هادي، والتزام مجلس الامن الدولي، والدول 18 الراعية للسلام في اليمن بشرعيته وحكومته برئاسة احمد بن دغر”.

أضاف:”المجتمع الدولي يؤكد أن الشرعية هي شرعية الرئيس عبدربه منصور هادي، وحكومة الدكتور أحمد بن دغر” ..في تأكيد أممي على رفض الحكومة الاحادية التي أعلنها تحالف الحوثيين والرئيس السابق في صنعاء الاثنين.

وأكد الوسيط الدولي “أنه لن يكون هناك حل إلا بوجود الشرعية وبمشاركة كل الأطراف على الطاولة”.

وأجرى الموفد الأممي مطلع الأسبوع مشاورات في العاصمة العمانية مسقط وصفها بالإيجابية مع وفد الحوثيين وحلفائهم الذين يرفضون الذهاب إلى جولة محادثات جديدة قبل وقف شامل للعمليات العسكرية للتحالف الذي تقوده السعودية منذ مارس اذار العام الماضي.

كما عقد مشاورات في الرياض مع سفراء الدول 18الراعية للعملية السياسية اليمنية، وأجرى اتصالات بالمسؤولين السعوديين بحثا عن وقف دائم لإطلاق النار في اليمن.

وفشلت أربع جولات سابقة من المفاوضات بين أطراف النزاع اليمني برعاية الأمم المتحدة في سويسرا، والكويت منذ اندلاع الحرب الأخيرة نهاية مارس العام الماضي، في احراز أي اختراق توافقي يضع حدا للصراع الدامي الذي خلف اكثر من 10 الاف قتيل على الاقل وثلاثة ملايين نازح، حسب تقديرات أممية.

 مونت كارلو – عدنان الصنوي