تعز – مازن فارس :

كشف مسؤول محلي في مدينة تعز الواقعة تحت سيطرة القوات الحكومية (جنوبي غرب اليمن) عن إحالة عشرات التجار المتلاعبين بالأسعار إلى النيابة العامة.

وقال مدير مكتب وزارة الصناعة والتجارة في تعز أحمد المجاهد، لـ” المشاهد”، إنه تم مطلع الأسبوع الجاري إحالة أكثر من 50 تاجرًا مخالفين لإجراءات خفض الأسعار.

وأشار إلى أن معظم التجار المُحالين للنيابة يعملون في وكالات لبيع الغاز وتجار مواد غذائية.

وحول الإجراءات المُتخذة لضبط الأسعار، أوضح المجاهد أن مكتبه قام بنزول ميداني إلى أسواق مدينة تعز عبر لجان رئيسية وفرعية لإلزام تجار الجملة والتجزئة بإشهار قائمة الأسعار وفقًا للمتغيرات السعرية المتعلقة بسعر صرف العملات الأجنبية.

وأضاف أن السلع المستوردة والمرتبطة سعرها بالعملة الأجنبية هبطت، فيما المنتجات المحلية لم تتراجع سعرها بالشكل المطلوب.

واستدرك قائلًا إن هناك بعض الشركات بدأت مؤخرًا بخفض الأسعار، ولكن بما لا يتوافق مع تحسن الريال اليمني وهبوط العملات الأجنبية.

ووفق المجاهد، فإن من بين الشركات التي خفضت الأسعار في بعض السلع هي: شركة هائل سعيد أنعم، و بي إم سي المحضار، وبن عوض النقيب.

ويؤكد مدير مكتب الصناعة والتجارة في تعز، أن إشكالية عدم ضبط الأسعار تكمن في عدم استقرار سعر الصرف، بالإضافة إلى أن معظم الشركات والمستوردين هم من خارج المدينة لذا لا نستطيع محاسبتهم، كما يقول.

وكان الريال اليمني قد شهد تحسنًا ملحوظًا متأثرًا بإعلان الحكومة الجديدة في 18 ديسمبر الفائت، قبل أن تتراجع قميته أمام العملات الأجنبية بفعل التفجيرات التي ضربت مطار عدن الدولي الأربعاء الماضي.

وعادت أسعار صرف الدولار الأمريكي للصعود من جديد، حيث سجلت في تعاملات يوم الأحد، 695 للدولار الواحد، و183 للريال السعودي في العاصمة المؤقتة عدن.

وأواخر ديسمبر الماضي، دعا مركز الدراسات والاعلام الاقتصادي، إلى إنهاء حالة الانقسام المصرفي بين صنعاء وعدن، محذراً من أن انهيار الريال اليمني سيؤدي إلى آثار اقتصادية كارثية.

وشدد المركز في نشرته الاقتصادية، على ضرورة إنهاء الانقسام في إدارة السياسة النقدية في البلد وإلغاء كافة الإجراءات الأحادية التي أثرت سلبًا على استقرار العملة اليمنية.

ومنذ بدء الحرب في البلاد عام 2015، فقد الريال اليمني 250 بالمائة من قيمة، بحسب برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.