الرياض – سعيد نادر

طلب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، من الحكومة الجديدة التوجه إلى العاصمة المؤقتة عدن؛ لممارسة مهامها ومتابعة ما تبقى من استحقاقات اتفاق الرياض.

وقال هادي خلال اجتماع عقده مع أعضاء الحكومة عقب أدائهم اليمين الدستورية بالسعودية: إن الحكومة معنية بمتابعة ما تبقى من استحقاقات اتفاق الرياض، وخاصة في الجانب العسكري والأمني بما في ذلك استكمال الانسحابات وجمع السلاح، وتوحيد كافة التشكيلات العسكرية والأمنية تحت إطار وزارتي الدفاع والداخلية، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الرسمية “سبأ”.

وشدد الرئيس اليمني على ضرورة إخلاء عدن من كافة الوحدات العسكرية وتمكين الأجهزة الأمنية من القيام بدورها.

وأشار هادي إلى أن أولويات الحكومة الجديدة التي ستعمل عليها في المقام الأول هي مواجهة التحديات الاقتصادية، ووقف تدهور الحالة الاقتصادية ودعم العملة الوطنية، وبناء وتعزيز إيرادات الدولة ومؤسساتها المختلفة.

وأضاف: “لا نريد صراعا بعد اليوم، ولا قطرة دم بعد اليوم، وعدونا الحوثي، ولا بد أن تتوجه الجهود لتطبيع الأوضاع في المحافظات المحررة، وإنهاء الانقلاب الحوثي الإيراني”.

كما شدد هادي على ضرورة ابتعاد وزراء الحكومة عن المناكفات والصراعات، والحفاظ على مظاهر الدولة وسمعتها ورمزيتها، قائلاً: “لا أريد أن أسمع عن أي وزير في هذه المرحلة يصدر تصريح يضر بسمعة الدولة”.

وفي وقت سابق أمس السبت، أدت الحكومة اليمين الدستورية أمام الرئيس هادي في الرياض، وذلك في غياب وزير الإدارة المحلية الذي تمسك بأداء اليمين في العاصمة المؤقتة عدن.

وأثارت تلك الخطوة انتقادات كبيرة لدى الكثير من اليمنيين، الذين اعتبروها مخالفة لاتفاق الرياض الذي ينص على أن تؤدي الحكومة اليمين الدستورية في العاصمة المؤقتة عدن.

وفي هذا الجانب، قال وزير الخارجية الأسبق أبو بكر القربي، إنه كان من المنطقي أن يوضح (هادي) للشعب اليمني لماذا لم يتم أداء اليمين في عدن حتى لا يفسر بانه بداية خلاف يهدد الحكومة.

وأضاف متسائلًا عن في تغريدة على حسابه بموقع “تويتر”: لماذا لم يؤد اليمين أمام الرئيس في السفارة اليمنية باعتبارها أرض يمنية وفق الأعراف الدولية.

ووفق الإرياني فإن وضع يافطة على الحائط لا تغير من الواقع المؤلم.

واعتبرت عضو لجنة صياغة الدستور وعضو مؤتمر الحوار الوطني الشامل، ألفت الدبعي، عدم إصرار أطراف اتفاق الرياض على أداء اليمين للحكومة داخل عدن بأنها موافقة صريحة على توافق جديد لتعديل آلية تطبيق الاتفاق.

بدوره قال المحلل السياسي عبدالسلام محمد، في تدوينة على “فيسبوك”: إنه ينتظر من الحكومة إمكانية تحويل ما طلبه الرئيس منها إلى برنامج قابل للتنفيذ على الأرض.

وأشار إلى أن الأشهر القادمة إما تكون هناك دولة ولو هشة وضعيفة أو لا دولة إطلاقاً.

وفي 18 ديسمبر/ كانون أول الجاري، أصدر الرئيس عبدربه منصور هادي قراراً بتشكيل حكومة جديدة من 24 وزيراً، مناصفة بين الشمال والجنوب برئاسة معين عبدالملك، بناء على اتفاق الرياض.

ونص إعلان الحكومة، على منح المحافظات الشمالية 12 حقيبة وزارية، بينها الدفاع، كما حصل الجنوب على 12 حقيبة، بينها 5 حقائب للمجلس الانتقالي الجنوبي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.