دعا القائم بالأعمال في بعثة بريطانيا لدى الأمم المتحدة جوناثان ألين، الأطراف اليمنية إلى الموافقة على مقترحات المبعوث الأممي إلى اليمن، مارتن غريفيث، في أقرب وقت ممكن.

وقال ألين في مقابلة مع مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، إن بلاده تنظر إلى استخدام العقوبات بشكل استراتيجي، كما تسعى إلى توظيفها لدعم عملية السلام.

وأضاف أن فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة قد طور مؤخرًا مجموعة أدلة مقلقة حول المسؤول الحوثي سلطان زابن. مشيرًا إلى أن عقوبات مجلس الأمن أداة مهمة في تعطيل أعمال الأفراد المستهدفين ومحاسبتهم.

ويُتهم زابن بارتكاب جرائم تعذيب وإنتهاكات طالت عدد من النساء المعتقلات في سجون جماعة الحوثي بالعاصمة صنعاء.

وأكد ألين دعم بلاده لجهود الأمم المتحدة واجتماعات مجلس الأمن لإخضاع الجهات الفاعلة إلى المساءلة، وتحفيز العمل الدولي، بالإضافة إلى تيسير اجتماع مجموعة الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن (P5) والدول ذات الصوت التاريخي الرائد بشأن اليمن.

وحول قرار مجلس الأمن 2216 يحتاج إلى تحديث أو استبدال، قال ألين إن القرار مناسب حاليًا للغرض الذي قُرر له، ويعطي مجالًا لعمل المبعوث الخاص للأمم المتحدة.

ويقضي قرار مجلس الأمن رقم 2216 (عام 2015) بحل تسلسلي يبدأ بانسحاب مسلحي جماعة الحوثي من المدن التي يسيطرون عليها، وتسليم السلاح، ومن ثم الولوج إلى ترتيبات سياسية يتوافق عليها الجميع.

في سياق آخر، قال ألين إن بلاده وضعت قضية ناقلة صافر التي يهدد انفجارها بكارثة بيئية على جدول الأعمال الدولي، لإيجاد إجماع دولي على أن الحوثيين بحاجة إلى منح الأمم المتحدة حق الوصول إلى ناقلة النفط لتقييم حالتها وإجراء إصلاحات عاجلة.

وأشار إلى أنه بالنظر إلى موقع السفينة، من الواضح أن الحوثيين هم المعرقلون وهم الذين سيحاسبون في حال حدوث تسرب حد قوله.

وترسوا ناقلة “صافر” على بعد عدة كيلومترات خارج ميناء رأس عيسى على البحر الأحمر غربي اليمن، منذ مارس 2015 وعلى متنها ما يقارب 1.1 مليون برميل، ولم تخضع لأعمال الصيانة ما يجعلها عرضة لخطر الانفجار.

وحول صادرات الأسلحة البريطانية للسعودية، قال الدبلوماسي البريطاني إن حكومة بلاده تطبق أحد أكثر أنظمة مراقبة الصادرات شمولًا في العالم، كما تتعامل مع مزاعم وجود انتهاكات للقانون الدولي الإنساني بجدية بالغة.

وأضاف “لن نصدر أي تراخيص تصدير للأسلحة عندما يكون هناك مخاطر واضحة واحتمالية حدوث انتهاكات خطير للقانون الدولي الإنساني”.

وكانت بريطانيا قد أعلنت في السابع من يوليو الفائت، استئناف بيع الأسلحة للسعودية، بعد مضي عام على تعليق مبيعات الأسلحة عقب معركة قانونية خاضها نشطاء ضدها.

وكانت محكمة بريطانية قد قضت، في 20 يونيو 2019، بأن الحكومة خالفت القانون بسماحها بتصدير أسلحة إلى السعودية، ربما استخدمت في حرب اليمن، بعد أن قال نشطاء إن استخدام الأسلحة ينطوي على الأرجح على انتهاك لقانون حقوق الإنسان.

وبموجب سياسة تصدير الأسلحة في المملكة المتحدة، لا ينبغي منح تراخيص لبيع المعدات العسكرية إذا كان هناك “خطر واضح” بأن الأسلحة قد تُستخدم في انتهاك خطير للقانون الإنساني الدولي.

ومنذ 2014 يشهد اليمن حرباً بين الحوثيين والقوات الموالية لحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي، وسط عجز أممي في إقناع أطراف الحرب بالتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب التي قُتل فيها أكثر من 7 آلاف مدني، وأصيب 12 ألفاً آخرين، بينهم آلاف الأطفال ومئات النساء، وفق تقديرات الأمم المتحدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.