نيويورك – متابعات

قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس: إن الصراع الجاري في اليمن “هو صراعٌ محلي تحول إلى صراعٍ إقليمي مع مرور الوقت”.

وأضاف غوتيريس خلال كلمته في اجتماع مجلس الأمن حول “صون السلام والأمن الدوليين: مراجعة شاملة للوضع في منطقة الخليج”، رصده “المشاهد”، “أشعر بقلق بالغ بشأن الوضع في اليمن، لقد دمرت الحرب التي استمرت قرابة ست سنواتٍ حياة ملايين اليمنيين، وقوضت جهود بناء الثقة في المنطقة”.

مشيرًا إلى دعوته لوقف إطلاق نارٍ عالمي فوري؛ للتركيز على المعركة الحقيقية الوحيدة ضد جائحة كوفيد-19، وقد انضم مجلس الأمن إلى هذه الدعوة، والحالة اليمنية مثالٌ لضرورة تحقيق وقف إطلاق النار الآن.

ولكن كما قلت في خطابي أمام الجمعية العامة، نحتاج إلى تكثيف جهودنا. الوقت يمر والناس يموتون.

واعتبر الأمين العام للمنظمة الأممية أن الإفراج عن أكثر من 1000 سجين بين الأطراف اليمنية، خلال الأسبوع الماضي، كان بمثابة “بصيص أمل”، وهو أكبر تبادل للأسرى منذ بداية النزاع.

واستطرد: ولم يقتصر هذا الإجراء على لمّ شمل العديد من العائلات اليمنية بأحبائهم فحسب، بل أظهر أيضًا أن الطرفين قادران على التوصّل إلى اتفاق ومتابعة التزاماتهما.

وأقر غويتريس “بالتنازلات المضنية” التي طُلبت من الأطراف لإتمام هذه المجموعة من الاتفاقات، مكررًا دعوته إليهم لمواصلة انخراطهم مع مبعوثه إلى اليمن -دون شروط مسبقة-؛ لوضع اللمسات الأخيرة على الإعلان المشترك.

مؤكدًا أن الأمم المتحدة ستواصل تسهيل المفاوضات بين الأطراف اليمنية بشأن الإعلان المشترك، الذي يتضمّن وقفاً  لإطلاق النار على مستوى البلاد، وتدابير بناء ثقة اقتصادية وإنسانية واستئناف العملية السياسية.

وعلى عكس ما هو مشاهد ميدانيًا، لفت غويتريس إلى تراجع حدة الأعمال العدائية، غير أنه استدرك بعدم كفاية، مطالبًا بضرورة وقف فوري لإطلاق النار والعودة إلى طاولة المفاوضات؛ للتوصّل إلى تسويةٍ سياسيةٍ لإنهاء الحرب، وأكد: “لن يكفي دون ذلك شيءٌ آخر”.

وأضاف الأمين العام للأمم المتحدة أن “طموحنا الجماعي عالٍ”، و يجب بالضرورة أن يكون كذلك بعد سنوات عديدة من الصراع.

وشدد على وجوب أن تكون النساء والشباب في اليمن جزءًا من العملية السياسية؛ لضمان حلّ شامل ومستدام.

متطرقًا إلى التوترات في منطقة الخليج العربي، وربطها بما يجري في اليمن، وقال: “لا شك في أنّ التوترات في المنطقة قد عقّدت جهودنا لإيجاد تسوية سلمية في اليمن. مع ذلك، فإننا نعلم أنّ الحلّ السريع للصراع اليمني يمكن أن يساهم في بناء الثقة في جميع أنحاء المنطقة”.

وأكد المسئول الأممي أن هذا الصراع هو بمثابة تذكير بأنه اذا لم نتصدّ للتحديات الإقليمية العاجلة والفورية، يمكن أن ينتشر عدم الاستقرار على نطاق أوسع.

ولم ينسَ الأمين العام للأمم المتحدة الإشارة إلى الكارثة الإنسانية التي تعيشها اليمن، حيث لا يزال يمثّل أكبر حالة طوارئ إنسانية، محذرًا من أن المجاعة تلوح في الأفق، وقد تفاقمت جميعها بسبب استمرار انتشار فيروس كوفيد-19، معتبرًا الجائحة بأنها “لا تعرف حدود”.

يذكر أن الوضع الأمني لا يزال هشاً في اليمن، حيث شهدت الأسابيع الأخيرة، تصعيدًا إضافيًا للصراع تركّز بشكل أساسي في محافظات الجوف ومأرب، كما يمثل تجدد المواجهات في الحديدة، مصدر قلق كبيرللمنظمة الأممية؛ لأنها قد تؤدي إلى تقويض اتفاقية استوكهولم المبرمة التي رعتها بين الجانبين عام 2018.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.