القاهرة – موسى العيزقي :

طالب سفير اليمن لدى الرباط عز الدين الأصبحي ، المجتمع الدولي بتحمل المسؤلية في إنقاذ الآثار والمقتنيات الثقافية باليمن والتي تتعرض للدمار والنهب .

وقال السفير الاصبحي ممثل اليمن الى المؤتمر الدولي الافتراضي حول مكافحة الإتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية واسترجاعها أن الآثار والمقتنيات الثقافية باليمن تواجه تحديات أساسية أبرزها الحرب التي تشهدها اليمن منذ اواخر العام 2014 .

وأشار السفير الأصبحي إلى أهمية تفعيل الاتفاقيات الدولية بهذا الشأن صونا لإرث إنساني عظيم.

وأكد الاصبحي بأن الحكومة اليمنية قطعت شوطا كبيرا في هذا المسار عبر الإبلاغ عن الآثار والمقتنيات الثقافية المهربة وتتبعها وآثمر ذلك باستعادة العديد من الآثار والمقتنيات الثقافية المسروقة. وتم عقد اتفاقات ثنائية لحماية ذلك مع دول هامة أبرزها الولايات المتحدة الأمريكية وجاري الإنتهاء من إتفاقيات مماثلة مع بريطانيا وفرنسا وغيرهما .

وكشف الاصبحي في ورقة الجمهورية اليمنية التي قدمها الى المؤتمر عن تعرض 66 موقعا للإعتداء والتخريب بينها خمس متاحف وطنية في صنعاء وذمار وتعز وعدن والمكلا، نهبت منها مخطوطات وآثار و مقتنيات لا تقدر بثمن.

وقال الاصبحي إن القائمة الدولية لحماية الإرث الإنساني العالمي سجلت أربع مواقع معروفة ضمن قائمة الحماية وهي شبام حضرموت وصنعاء القديمة وزبيد التاريخية وارخبيل سقطرى

و اضاف ان هناك ما لا يقل عن عشرة مواقع في قائمة الإنتظار لتكون ضمن مواقع الحماية العالمية وكلها صارت مهددة بشكل كبير .

وشدد السفير الاصبحي على دور منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة الايسيسكو في هذا الشأن من تقديم العون وتكليف فريق من خبراء لتقييم واقع الآثار والمقتنيات الثقافية باليمن وكيفية العمل على صونها وتوفير الإمكانات المناسبة لصيانتها بالطرق السليمة

وكان جدول أعمال المؤتمر، قد شهد جلسة افتتاحية تحدث فيها الدكتور سالم بن محمد المالك، المدير العام للإيسيسكو، والدكتور خالد العناني، وزير السياحة والآثار المصري، وأعقبتها أربع جلسات متخصصة .

وناقش المؤتمر خطورة ما تمثله جرائم الاتجار غير المشروع في الممتلكات الثقافية على الإرث الحضاري للإنسانية، خصوصا مع تفاقم هذه الجرائم والتنامي المطرد في الأسواق الإلكترونية والمزادات التي تُسوق بها القطع الأثرية المسروقة عبر شبكات التواصل الاجتماعي .

وأكد المشاركون في المؤتمر الدولي الافتراضي حول مكافحة الإتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية واسترجاعها، الذي عقدته المنظمة الاسلامية للتربية والعلوم والثقافة “اسيسسكو ” برئاسة مصر ومشاركة وزراء الثقافة ومسؤولي الآثار في دول العالم الإسلامي وممثلين عن منظمات دولية وخبراء في هذا المجال على ضرورة حماية المقتنيات والآثار اليمنية باعتبارها ارث انساني وتاريخي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.