تعز – فاطمة العنسي:

دعت منظمة سام للحقوق والحريات، اليوم السبت، الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، إلى إنشاء هيئة مدنية مستقلة تعنى بشؤون المعتقلين تعسفياً والمخفيين قسراً.
وقالت المنظمة، عبر بيان لها في صفحتها على “فيسبوك”، إن “الوقت قد حان لمنح ملف المعتقلين تعسفياً والمخفيين قسراً على خلفيات سياسية، أولوية إنسانية خاصة، بعيداً عن الحسابات السياسية، في ظل زيادة أعداد المعتقلين، وسوء الأوضاع الصحية والنفسية التي يعانيها المعتقلون لدى أطراف القتال، وخاصة جماعة الحوثي”.
وأضافت المنظمة أنها رصدت في تقريرها “الموت البطيء”، 40 معتقلاً يعانون من إصابات مرضية مزمنة في سجون جماعة الحوثي بصنعاء، إضافة إلى 200 معتقل قضوا بسبب قصف السجون والمعتقلات.
ولفتت إلى أن أطراف الصراع في اليمن يعتقلون أكثر من 3000 شخص، يتوزعون في أكثر من 300 معتقل، بينهم 700 معتقل مخفي قسرياً.
بيان المنظمة قال إن الهيئة المقترحة يجب أن تضم كافة المعتقلين تعسفياً والمخفيين قسراً، بمن فيهم معتقلي الحد الجنوبي للمملكة السعودية.
وبحسب البيان، فإن أسر المعتقلين تعاني أوضاعاً نفسية قاسية، خصوصاً مع اقتراب الأعياد والمناسبات العامة التي يشعرون فيها بقسوة الفراق، ويواجهون العجز عن تلبية متطلبات الأوضاع المعيشية والحياة الغالية، ووحشة اكتمال فرحة الأسر، وبخاصة الأطفال، بفرحة الأعياد.
وقال توفيق الحميدي، رئيس منظمة سام، إن “ملف المعتقلين لم يعد ملفاً حقوقياً صرفاً، بل إنه ملف معقد، ونتشارك فيه الجانب الإنساني والنفسي والصحي والاجتماعي”.
وأضاف الحميدي: “غير مقبول التوقف عند الإفراج عن المعتقل، بل يجب الاستمرار حتى تعود للمعتقلين المفرج عنهم حياتهم الطبيعية السابقة قبل الاعتقال، وهذا يحتاج جهداً مؤسسياً متناسق الجهود ومتعدد الاختصاصات”.
واستطرد أن الكثير من القضايا التي وثقتها “سام” لمعتقلين أفرج عنهم، تستوجب إنشاء هيئة حكومية للعناية بالمعتقلين المفرج عنهم وفق آليات عمل قانونية ونفسية واجتماعية لإعادة تأهيل المعتقلين نفسياً وصحياً واجتماعياً جراء المعاملة القاسية والتعذيب الذي تعرضوا له.
ووفق بيان المنظمة، فإن الأهالي في عدن يعانون وضعاً مأساوياً لعدم توفر أية معلومات عن مصير 40 معتقلاً تعسفياً أخفوا قسراً من قبل قوات التحالف العربي بقيادة السعودية والإمارات.
ونوهت المنظمة، في نهاية بيانها، إلى أن الهيئة المقترحة يجب أن تتصف بالاستقلال المالي والإداري، وتعمل على رعاية أسر المعتقلين وتأهيلهم بعد الإفراج عنهم.
وتتهم منظمات حقوقية محلية ودولية جميع أطراف الحرب بالتورط في إخفاء عدد من الناشطين والحقوقيين والصحفيين في مناطق سيطرة هذه الأطراف، وعدم الإفصاح عن أماكن المحتجزين قسراً، وعدم السماح لأسرهم وللجهات الحقوقية بزيارتهم، وتنفيذ العديد من الانتهاكات الإنسانية بحقهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.