عدن – بديع سلطان :

قال رئيس هيئة مستشفى الجمهورية النموذجي العام بعدن، الدكتور أحمد سالم الجرباء: إن المستشفى مهدد بتوقف عن العمل ، ما لم يتم معالجة المشكلات المالية التي يواجهها .

وأكد الجرباء في لـ”المشاهد” أن مستحقات المتقاعدين تشكل عبئًا كبيرًا على المستشفى، الذي يواصل صرفها من ميزانيته التشغيلية، رغم أنها من مسئولية المعاشات والضمان الاجتماعي، في ظل عدم تفاعل وزارات المالية والخدمة المدنية والتأمينات في تجاوز هذه المعضلة التي تثقل كاهل المستشفى اذا لم يتم خلال العامين القادمين سوف يتوقف العمل فيه .

وأكد الجرباء أن المستشفى بحاجة لتوظيف أكثر من 200 متعاقد يعملون حالياً بنظام التعاقد؛ لتغطية العجز في الوظائف المهنية والتخصصية والفنية، وتوظيفهم رسمياً سيعمل على الاستفادة منهم في تطوير الخدمات الصحية، وجذب مزيد من المستفيدين.

وتطرق الجرباء إلى تأثيرات وجود مركز عزل صحي خاص بالمصابين بكورونا داخل حرم المستشفى؛ والذي أثّر على موارد وإيرادات المساهمات المجتمعية؛ نتيجة عزوف المواطنين والمرضى عن التردد إلى المستشفى، وهذا ما حرم موظفي المستشفى من مستحقاتهم وحوافزهم المالية.

مطالبًا الحكومة اليمنية والجهات المعنية بضرورة تعويض موظفي المستشفى جراء تأخر صرف مستحقاتهم المالية؛ حتى يستطيع المستشفى الاستمرار في تقديم خدماته الصحية لمواطني محافظة عدن والمحافظات المجاورة.

وقال الجرباء: رغم كل تلك الصعوبات إلا أن المستشفى بدأ يستعيد نشاطه العلاجي والجراحي، لافتًا إلى فتح الباب أمام الأطباء الراغبين بالعمل في المستشفى لتغطية العجز في تخصص الباطنة.

وتتولى وزارة التأمينات والضمان الاجتماعي مسئولية الإحلال الوظيفي للمتعاقدين بدلاً عن الموظفين المحالين إلى التقاعد والمعاش، بينما تقوم وزارتا الخدمة المدنية والمالية باعتماد المتعاقدين كموظفين جدد وتوفير التعزيز المالي لهم، بحسب القانون.

وأشار الجرباء إلى أن المستشفى يتكفل بتقديم خدمات صحية، تتجاوز طاقته الاستيعابية وإمكانياته المادية، مستدلاً على ذلك بتنفيذ مركز غسيل الكلى بالمستشفى 35 ألف جلسة غسيل شهريًا، رغم أن قدرته المقررة لا تتجاوز 17 ألف جلسة فقط.

يذكر أن مستشفى الجمهورية بعدن تأسس عام 1954، خلال فترة الاحتلال البريطاني، وقامت الملكة اليزابيث الثانية بوضع حجر الأساس لبنائه، وكان يعد من أشهر مستشفيات الشرق الأوسط حتى فترة سبعينيات القرن الماضي.

ويتميز المستشفى بتخريج آلاف الكفاءات الطبية والكوادر الصحية، باعتباره مستشفى تعليمي، وصدر المتخصصين والخبراء الصحيين في كل المجالات إلى مختلف المستشفيات اليمنية، وكليات الطب والمعاهد الصحية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.