عدن – حلمي حسن:

تتزايد مخاوف سكان مدينة عدن (جنوب اليمن) وغيرها من المناطق اليمنية، بخاصة الواقعة تحت سيطرة الحكومة، مع موجة الانهيار المستمر للعملة المحلية أمام العملات الأجنبية والارتفاع المتسارع لأسعار المواد الغذائية الذي فاقم الوضع المعيشي المتردي أصلاً منذ اندلاع الحرب في مارس 2015.
وزاد التفاوت في ارتفاع أسعار صرف الريال اليمني مقابل العملات الأخرى، بين المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة والمناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي، من أزمات اليمنيين، وضاعف آثار ارتفاع أسعار المواد الغذائية، وفق اقتصاديين.

من بين العوامل التي أسهمت في وجود فوارق بأسعار الصرف بين بين صنعاء وعدن، ارتفاع زيادة الطلب على الدولار في عدن، إضافة إلى استيراد النفط الذي يتم على حساب تجفيف المعروض من الدولار والريال السعودي من عدن، تحديداً لصالح تجار الاستيراد في صنعاء.


وأوضح الخبير الاقتصادي، الدكتور يوسف سعيد، أن الفارق في عمليات سعر صرف العملة المحلية أمام العملات الأجنبية بين محافظتي عدن وصنعاء، يرجع لعوامل كثيرة، أبرزها ندرة المعروض من النقد المحلي، مما يؤشر إلى أن هذا الفارق غير حقيقي.
وقال سعيد لـ”المشاهد” إن من بين العوامل التي أسهمت في وجود فوارق بأسعار الصرف بين بين صنعاء وعدن، ارتفاع زيادة الطلب على الدولار في عدن، إضافة إلى استيراد النفط الذي يتم على حساب تجفيف المعروض من الدولار والريال السعودي من عدن، تحديداً لصالح تجار الاستيراد في صنعاء.
وتسبب انهيار العملة المحلية في ارتفاع أسعار السلع الغذائية، مشكلاً بذلك أعباء اقتصادية أثقلت كاهل الناس.
وشمل الارتفاع كافة المواد الغذائية والاستهلاكية دون استثناء، بنسبة ارتفاع تجاوزت الـ200%، في ظل استمرار الحرب التي ألقت بظلالها على حياة المواطن اليمني، كما يقول علاء البيتي، مالك محل بيع المواد الغذائية في مديرية كريتر بمحافظة عدن.
وأشار البيتي إلى أن الأسعار شهدت ارتفاعاً متسارعاً بشكل ملحوظ، خلال الفترة القليلة الماضية، مضيفاً أن الانهيار في العملة اليمنية، أثر على أسعار الاستيراد للسلع الغدائية الذي يتم بالعملة الصعبة، إضافة إلى ارتفاع تكاليف عملية النقل وغيرها من التكاليف التي أسهمت في رفع الأسعار.
وأكد أن استمرار التجار في بيع المواد الغذائية بأسعارها السابقة، أمر غير ممكن، كون أسعار بيعها لا تغطي تكاليف الاستيراد والنقل، مشيراً إلى أن ارتفاع الأسعار خارج عن إرادة التاجر، وتتحمل الدولة نتائجه، كونها لم تنجح في كبح جماح الريال اليمني من الاستمرار في التدهور.
وباتت متطلبات المعيشة اليومية حلماً صعب المنال للعديد من الأسر، في ظل صعوبة توفيرها في هكذا وضع، بحسب محمد سالم، أحد سكان مديرية كريتر، مؤكداً أن انقطاع صرف مرتبات الموظفين وانعدام فرص العمل في ظل استمرار الحرب، زاد من معاناتهم، وجعلهم يعيشون أوضاعاً مأساوية وصعبة.
وناشد الجهات المعنية تحمل مسؤولياتها تجاه المواطنين، والعمل على تفعيل الرقابة الحكومية على الأسواق، وإخضاع التجار للمحاسبة والمساءلة القانونية، وإنقاذ العملة والاقتصاد اليمني من التدهور المستمر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.