عدن – بديع سلطان :


دعت نقابة موظفي وعمال شركة مصافي عدن كافة منتسبيها، أمس، إلى استمرار النشاط التجاري للمصفاة والمتمثل في (خزن وضخ المشتقات النفطية)، وعدم الانصياع لدعوات الإضراب؛ حتى لا تتوقف الإيرادات.

وأشار بيان صادر عن النقابة، تلقى “المشاهد” نسخةً منه، إلى أن مشكلة المرتبات في طريقها للحل بعد الجلوس مع إدارة الشركة، والتشاور والترتيب مع الإدارة الذاتية.

وأكد البيان أن غداً الثلاثاء سيتم صرف نصف الراتب الثاني لشهر مايو، على أن يتم صرف نصف راتب شهر يونيو قبل عيد الأضحى، وصرف نصفه الآخر عقب إجازة العيد.

وكان موظفو المصفاة قد هددوا خلال اليومين الماضيين بتصعيد احتجاجاتهم للمطالبة بصرف رواتب شهري مايو ويونيو المتأخرة، ووصلت التهديدات إلى إعلان الإضراب، وإيقاف النشاط التجاري.

واتهم البيان وزارة المالية بالامتناع عن صرف مرتبات موظفي المصفاة، نتج عنها تداعيات معيشية خطيرة؛ مما دفع النقابة إلى طرق كل الأبواب لإيجاد حل مع وزارة المالية، وهو ما لم يتحقق.

ولفت البيان إلى أن النشاط التجاري في خزن المشتقات النفطية، وهو النشاط الرئيسي المصفاة حاليًا، واستمراره سيضمن استمرار صرف المرتبات، وأن إيقافه سيتسبب بهروب التجار ونقل أعمالهم إلى محافظات أخرى، بدلاً من تطمينهم وتشجيعهم.

وقال البيان: إن توقف النشاط في المصفاة سيؤدي إلى التأثير على الحياة والخدمات العامة في عدن وبقية المحافظات، والكهرباء والمياه ووقود المركبات وغيرها.

ويعاني موظفو شركة مصافي عدن من توقف مرتبات شهري مايو ويونيو، الأمر الذي دفع العمال والموظفين بالاحتجاج والتلويح باللجوء إلى الإضراب الشامل؛ حتى تستجيب الجهات المعنية وتطلق مرتباتهم.

وتعتبر مصفاة عدن التي تأسست عام 1954، خلال الاحتلال البريطاني لعدن، إحدى أهم القطاعات الإيرادية في اليمن، وتتمتع باستقلال مالي وإداري، قبل أن يتوقف إنتاجها ونشاطها في تصفية وتكرير النفط الخام عقب حرب 2015، لتتدهور بسبب ذلك الشركة ويفقد الموظفون أغلب مستحقاتهم، وتحولت مرتباتهم إلى وزارة المالية.

ولم تحظ شركة مصافي عدن بأي تحديث أو تطوير لقدراتها، منذ أن سلمتها شركة (بريتش بتروليوم BP ) للحكومة اليمنية عام 1977، رغم وجود جهود ذاتية من مهندسي المصفاة والقائمين عليها منذ ثلاث سنوات للتعاقد مع إحدى الشركات الصينية لإعادة تأهيل الورشة الرئيسية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.