عمان – خالد الحميري:

 

صحفيون مفرج عنهم يروون قصص التعذيب في سجون الحوثيين

عمان- خالد الحميري

روى صحفيون يمنيون كانوا معتقلين لدى جماعة الحوثي تفاصيل مروعة عن عمليات التعذيب الوحشية التي تعرضوا لها هم وزملاؤهم المختطفين في سجون الحوثيين.

وأدلى ثلاثة صحفيين بشهاداتهم خلال مؤتمر صحفي عقد برعاية الحكومة اليمنية في العاصمة الأردنية عمان لتسليط الضوء على انتهاكات جماعة الحوثيين بحق المختطفين والمخفيين قسراً بحضور وسائل إعلام عربية وأجنبية.

واستعرض الصحفي عبدالله المنيفي الذي أمضى عامين معتقلاً في سجون الحوثيين السرية بالعاصمة صنعاء في المؤتمر الذي نظمته وزارة الاعلام اليمنية بعض أساليب التعذيب التي تعرض لها في سجون الحوثيين.

وكشف المنيفي الذي اعتقل في فبراير 2016، عن تعرضه للتعذيب والضرب بالعصي وكابلات الكهرباء والصعق بشكل يومي في سجون الحوثيين بالعاصمة صنعاء.

وأضاف المنيفي: كان الحوثيون يقومون بتكبيل الأيدي وتعليقنا في الأسقف لساعات طويلة وضربنا بكابلات على الظهر وفي أنحاء مختلفة من الجسم وعلى مؤخرة الرأس حتى يغمى على الشخص، والصعق بالكهرباء.

وتابع: أمضيت ستة أشهر في السجن من دون أن تعرف عني عائلتي شيئاً بينها شهران في زنزانة انفرادية وكان الحوثيون يهددونا بوضعنا دروعاً بشرية أمام طائرات التحالف.

وأكد المنيفي أن هناك أكثر من 10 صحافيين لا يزالون في سجون الحوثيين، يتعرضون للتعذيب يومياً بسبب مواقفهم الرافضة لممارسات الحوثيين وانتهاكاتهم المتكررة ضد الصحافيين في المناطق الخاضعة لسيطرتهم.

وأفرجت جماعة الحوثي في الرابع من مارس 2018، عن الصحفي عبدالله المنيفي، المحرر بصحيفة الصحوة وموقع الصحوة نت، بعد مرور أكثر من عامين على اختطافه من مكان إقامته في مدينة ذمار، في فبراير 2016.

بدوره أكد الصحفي أكرم القدمي إصابته بالتهاب في النخاع الشوكي أصيب بها نتيجة التعذيب الشديد الذي تعرض له في سجون الحوثيين بالعاصمة صنعاء

وأكد القدمي الذي أمضى نحو عام في سجون الحوثيين بصنعاء أن الحوثيين لا يزالون يحتجزون الكثير من الصحفيين من بينهم صلاح القاعدي وحسن عناب وعبد الخالق عمران في معتقل هبره.

ودعا الصحفي القدمي في ختام شهادته في المؤتمر، المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية إلى التدخل لإطلاق سراح جميع الصحافيين المعتقلين لدى الحوثيين.

في ذات السياق، روى الصحفي كامل الخوداني، سكرتير صحيفة الميثاق الناطقة باسم حزب المؤتمر الشعبي العام تفاصيل الانتهاكات التي تعرض لها هو وأسرته من قبل جماعة الحوثيين.

وقال الخوداني في شهادته التي أدلى بها في المؤتمر الصحفي الذي عقد يوم الأربعاء بالسفارة اليمنية في العاصمة الأردنية عمان إنه تم الاعتداء عليه عدة مرات، وتعرض لمحاولتي اغتيال من قبل الحوثيين قبل اعتقاله من مسلحي الجماعة في العاصمة صنعاء.

وأوضح أن ابنته أصيبت بجروح عند قيام الحوثيين باقتحام منزله في صنعاء واختطافه ونقله لسجن الأمن السياسي مشيراً أنه لم يتم علاج ابنته إلا بعد وصولها إلى العاصمة المؤقتة عدن.

وطالب الصحفي كامل الخوداني الضغط على الحوثيين لإطلاق سراح المعتقلين في سجونها ومعرفة مصير نحو 150 صحفياً وناشطاً من حزب المؤتمر تم اختطافهم عقب انتفاضة 2 ديسمبر 2017 ولا يعرف مصيرهم حتى اللحظة.

واختطف الحوثيون الصحفي المؤتمري كامل الخوداني في الثاني من أكتوبر 2017 بعد اقتحام منزله والاعتداء على أسرته وسط العاصمة صنعاء على خلفية انتقاده للجماعة.

وتحدث في المؤتمر وكيل وزارة الإعلام عبد الباسط القاعدي عن معاناة الصحفيين اليمنيين في معتقلات الحوثيين منذ ٤ سنوات، ومايتعرضون له من صنوف التعذيب في ظل صمت المجتمع الدولي عن هذه الجرائم.

ويأتي المؤتمر الصحفي الذي نظمته الحكومة اليمنية ممثلة بوزارة الاعلام في إطار الجهود التي تبذلها الحكومة لعرض قضية الصحفيين المعتقلين والمخفيين قسراً في سجون الحوثيين على الرأي العالمي ودعوة المنظمات الدولية للضغط على الحوثيين لإطلاق سراحهم.

ويقبع نحو 17 صحفياً في سجون الحوثيين بصنعاء ويعانون فيها أوضاعاً صحية سيئة، جراء التعذيب النفسي والجسدي والحرمان من أبسط الحقوق الإنسانية، وفقاً لتقارير حقوقية.

وقالت منظمة “مراسلون بلا حدود”، إن عشرة صحفيين يمنيين محتجزين لدى جماعة الحوثي منذ عام 2015، يواجهون خطر الإعدام، ودعت إلى إسقاط التهم الموجهة إليهم، وسرعة الإفراج الفوري عنهم دون قيد أو شرط.

وأوضحت صوفي أنموت، المسؤولة عن مكتب الشرق الأوسط في “مراسلون بلا حدود”: بعدما حرمهم الحوثيون من الحرية تعسفًا لمدة أربع سنوات، واحتجزوهم في ظروف مروعة، تحت هول التعذيب، يواجه هؤلاء الصحفيون العشرة الآن خطر الإعدام.

وبحسب المنظمة، فإن بعض الصحفيين ما زالوا يعانون من أضرار جسدية جسيمة بسبب ما تكبدوه من تعذيب، وفقاً للمعلومات التي استقتها جمعية أمهات السجناء، وهي منظمة يمنية غير حكومية.

وأكدت في بيان حصل “المشاهد” على نسخة منه أن العديد منهم أجبروا على الإدلاء باعترافات قسرية تم تصويرها، كما تم تجويع العديد من هؤلاء الصحفيين، مما يفسر حالتهم النفسية المتدهورة للغاية.

يذكر أن الصحفيين العشرة المحالين للمحاكمة بتهمة التعاون مع التحالف هم توفيق المنصوري، عصام بلغيث، حسن عناب، هشام طرموم، هشام اليوسفي، هيثم الشهاب، أكرم الوليدي، حارث حميد، عبد الخالق عمران، وصلاح القاضي.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.