المشاهد-متابعات :

اعلنت القوات الحكومية اليمنية الاحد، تقدما عسكريا جديدا في محيط العاصمة اليمنية صنعاء، في وقت ضاعف فيه الحوثيون وحلفاؤهم ضغوطا مضادة نحو محافظة لحج الجنوبية على طريق امداد رئيس الى مقرات الحكومة في مدينة عدن.

وتقود القوات الحكومية للاسبوع الثالث على التوالي حملة عسكرية ضخمة في مديرية نهم عند البوابة الشرقية للعاصمة اليمنية، انطلاقا من محافظتي مأرب والجوف، تزامنا مع هجوم أضخم من الاراضي السعودية باتجاه معاقل الحوثيين في محافظة صعدة شمالي البلاد.

وتركزت اعنف معارك مديرية نهم خلال الساعات الاخيرة في مناطق “المدفون” و”المجاوحة” و”بران” و”القتب” و”القرن” شمالي شرق المديرية الجبلية الوعرة عند مفترق طرق بين ثلاث محافظات.

وتدور المواجهات بين الطرفين على ثلاثة محاور رئيسة، في مسعى للتقدم الى تخوم مديريات بنى حشيش، وارحب، وبنى الحارث شرقي وشمالي العاصمة صنعاء.

وقتل واصيب العشرات بمعارك الساعات الاخيرة، غالبيتهم من القوات الحكومية في حملتها الجديدة نحو صنعاء، التي أخذت زخما اكبر بدعم من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، في أعقاب هجوم صاروخي طال العاصمة السعودية الرياض.

وتكافح القوات الحكومية التي تتمركز منذ عامين ونصف على بعد 45كم شرقي العاصمة اليمينة، من اجل تحقيق اختراق حاسم باتجاه منطقة “نقيل بن غيلان” التي تبعد حوالى 20 كم من مطار صنعاء الدولي.

وكثف حلفاء الحكومة خلال الاسابيع الاخيرة من اتصالاتهم الرامية لدعم الحملة البرية الجديدة التي تتصدرها قوات حكومية يمنية، لاستعادة صنعاء بعد ثلاث سنوات من سقوطها بايدي الحوثيين وحلفائهم العسكريين في قوات الرئيس السابق علي عبدالله صالح.

وحسب مسؤولين عسكريين، فان قوات التحالف تدرس خيار التقدم عبر محافظة عمران شمالي صنعاء، انطلاقا من محافظتي مارب، والجوف المجاورتين، مع الحفاظ على تمركز متقدم في مديرية نهم يضمن سيطرة نارية على البوابة الشرقية لمدينة صنعاء التي يقطنها نحو مليوني نسمة.

وبالتزامن مع الهجوم على العاصمة، تواصل حملة سعودية ضغوطا كبيرة نحو محافظة صعدة، ما قد يضع الحوثيين امام مفاضلة ملتبسة بين المرابطة على أبواب صنعاء، او الدفاع عن معقلهم الرئيس عند الخاصرة السعودية، حيث يقيم زعيمهم الروحي عبدالملك الحوثي.

ويقول مراقبون، ان ردود الفعل الدولية الواسعة حول قرار التحالف اغلاق المعابر اليمنية، حرفت الاضواء عن التحضيرات السعودية الاماراتية لمعركتي صنعاء وصعدة، مع احتمالات التدخل المباشر الخليجي بقوات برية مشتركة كتلك التي قادت الى استعادة عدن من قبضة الحوثيين وقوات الرئيس السابق في يوليو 2015.

لكن شكوكا تساور الجميع قبل ذلك، بشأن قدرة القوات الحكومية على تحقيق اختراق سهل في معركة مكلفة تتعثر فيها منذ عامين.

وفضلا عن الإعداد والتسليح الجيد، يعتمد تقدم هذه الحملة العسكرية، على ولاءات وخيارات رجال القبائل في محافظة عمران التي ينحدر منها زعماء قبيلة حاشد الموالين للرياض، والمراهنة على تصدع التحالف الهش لجماعة الحوثيين مع الرئيس السابق.

في المقابل أعلن تحالف الحوثيين والرئيس السابق اليوم الاحد، السيطرة على موقعين جديدين في محيط مدينة طور الباحة شمالي محافظة لحج الجنوبية على طريق امداد رئيس بين معسكرات التحالف في مدينة عدن ومحافظة تعز.

وياتي التقدم المفاجيء لتحالف الحوثيين بعد نحو اسبوعين من حملة عسكرية مضادة نحو مقرات الحكومة المعترف بها دوليا في المحافظات الجنوبية وكانت جماعة الحوثيين وحلفاؤها تمكنوا في وقت سابق من الاسبوع، السيطرة على جبل “الركيزة” الاستراتيجي المطل معسكرات التحالف في محافظة لحج وعلى مقربة من خطوط الملاحة الدولية على البحر العربي مايضع سفن التحالف تحت مرمى نيران الجماعة الحليفة لايران..

الى ذلك استمرت المعارك العنيفة وتبادل القصف المدفعي والصاروخي بين حلفاء الحكومة على طول الشريط الحدودي في محافظتي صعدة وحجة، وجبهات القتال الداخلية في تعز ومأرب والجوف.

واعلن الحوثيون مقتل وإصابة 24 عنصرا من حلفاء الحكومة بعمليات قنص في جبهات مأرب وصنعاء وشبوة وتعز خلال 48 ساعة الماضية.

وقال مصادر اعلامية موالية للحكومة، ان ضابطا رفيعا برتبة مقدم وثلاثة جنود من القوات الحكومية قتلوا خلال الساعات الماضية، برصاص قناصين حوثيين شرقي مدينة تعز.

وقتل 4 مسلحين حوثيين بمعارك مع القوات الحكومية في مديرية مقبنة غربي محافظة تعز، حسب ما افادت المصادر الاعلامية الموالية للحكومة.

وواصلت مقاتلات التحالف خلال الساعات الاخيرة سلسلة ضربات جوية واسعة على مواقع الحوثيين وقوات الرئيس السابق عند الشريط الحدودي مع السعودية والساحل الغربي على البحر الاحمر ومحيط العاصمة صنعاء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.