المشاهد-جلال الصوفى -خاص:

لأسبوع واحد فقط منذ اعلن التحالف التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن بإغلاق جميع المنافذ البرية والبحرية والجوية وقبل ان يتراجع ويعلن عن فتح بعض المنافذ في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية الشرعية ، دخل اليمنيون وعلى وجه الخصوص سكان المناطق الواقعة تحت سيطرة الإنقلابين اصعب الظروف الانسانية بسبب الغلاء الذي طال كل المواد الاستهلاكية ،
ليضيف ازمة اكبر الى مجموعة الازمات التى يعيشها اليمن منذ انقلاب تحالف الحوثي وصالح على شرعية الرئيس هادي منذ العام 2014
تمر كل هذه الفترة والمواطنون لايزالون يكابدون مصاعب الحياة من جراء الحرب الدائرة والتى اتت على كل شيء واستنزفت كل الطاقات والإمكانيات الاقتصادية لكل المواطنين على حد سواء .

كل هذه المصاعب ادت الى الارتفاع الجنوني اليومي للاسعار بسبب عدم استقرار صرف الدولار وضعف القوة الشرائية للريال اليمني
يضاف الى ذلك إنعدام البنزين والديزل والغاز المنزلي مما جعل توفر المواد وسهولة التنقل اكثر صعوبة .
رغم ماكانت تعيشة العاصمة صنعاء من رفاهية مقارنة ببقية محافظات البلاد ، إلا انها الان تعيش حالة من الاحباط وتدهور الاوضاع بسبب الحرب .

يشير ابو علاء الخولاني وهو موظف حكومي الى غياب الكثير من الكماليات بل وحتى الاساسيات في منزله ، فسيارتة التى كانت رفيقتة في كل ذهاب وإياب اصبحت لا فائدة منها بعد غياب المشتقات النفطية وفقدانها من الاسواق .
زاد الامر تعقيداً عدم صرف الرواتب مما جعله يقف حائراً بين تأمين حاجات أسرتة وأطفالة أو البحث عن عمل يسترزق منه قوت يومه .
واكمل ابو علاء : الحياة لم تعد كما كانت من قبل لقد توقفت دورة الحياة الكثير فالمحلات ومعامل الانتاج لم يعد لها وجود بسبب الغلاء وعدم صرف المرتبات يضاف إليها لاحقاً غياب المشتقات النفطية.

الايام القادمة ستكون قاسية اذا استمر الوضع الاقتصادي على ماهو علية اليوم وأحوال الناس في تدهور مستمر بسبب الأوضاع المتردية هنا .

هكذا يقول احمد الذي كان يعمل مديراً لاحدى وكالات الرخام العالمية في العاصمة صنعاء واصبح منذ بداية العام الحالي يعمل على تاكسى أجرة من أجل كسب لقمة العيش كما يقول ، بعد تدهور اوضاع المؤسسة التى كان يعمل بها والتى ارجع سبب تدهورها الى زيادة في الجمارك وتكاليف النقل وتدهور سعر صرف الدولار الذي أدى بدوره الى إرتفاع الاسعار وتوقف عملية البناء والتشييد في صنعاء .
ويضيف : كانت صنعاء تعج بالخير دائماً الحركة الاقتصادية مستقرة ، صرنا الأن لا نحلم بشيء غير كيف نؤمن قوت اطفالنا الضروري ولو حتى ليوم واحد فقط .

من جهة ثانية يقول إبراهيم صاحب مخبز :
اسعار الدقيق في ارتفاع جنوني ومثلها الغاز والديزل ،  المواطن لم يعد قادراً على تأمين الحياة اليومية، كنت قبل الحرب في نعمة والحمد لله أما الان فقد تقلص العمل لدي ولم يعد هناك فائدة ، اذا استمر هذا الوضع فقد اضطر الى إغلاق المخبز او رفع سعر قرص الخبز.

من جهته صاحب أحد محطات الغاز كان له  رأى اخر يقول فى حديثه لــ” المشاهد”:ليس هناك أزمة مشتقات نفطية ، الغاز متوفر بالكميات المعروفة
لدينا كتجار وملاك محطات غاز ، الازمة مفتعلة لتنشيط السوق السوداء ونشر فوضى الهلع والخوف لدى المواطن وكذلك لملء جيوب المتنفذين واللصوص الذين يمسكون بزمام الامور في صنعاء .

هذاالرأي الاخير مايؤكده كلام بعض المحللين ان سبب الازمة مفتعله من أجل الضغط الدولي لفتح ميناء الحديدة والصليف التى يسيطر عليها تحالف الانقلاب .

هذه إذاً تكاليف الحرب لا يدفعها سوى المواطنين
فمن لم يمت في الحرب  عاش محروماً فى يقتات الفاقة والعوز وتفتك به المرض .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.