المشاهد-خاص
يتعين على الحكومات المانحة التي تجتمع اليوم لمناقشة أزمة اليمن أن تتعهد بسخاء لتفادي المجاعة وفقدان الأرواح.
ويقول أمين عام المجلس النرويجي للاجئين، يان إيغلاند: “يحتاج العالم إلى زيادة المساعدات المقدمة لليمن في هذه اللحظة الحرجة، التي يواجه فيها الملايين من الناس خطر الموت من الجوع”.
وينضم المجلس النرويجي للاجئين اليوم إلى الوكالات الإنسانية الأخرى العاملة في الميدان في اليمن، ليحذروا من أن تصعيد القتال – وخاصة حول ميناء الحديدة – سيقوض الجهود المبذولة لتقديم المساعدات الإنسانية للبلاد التي تعد على شفا المجاعة.
ويعتمد اليمن على الواردات لتلبية الاحتياجات الأساسية للسكان من الغذاء والوقود والأدوية. فقد وصل قبل النزاع نحو 80 في المئة من الواردات عبر ميناء الحديدة، وهنالك قلق متزايد من أن القتال قد يعرقل الواردات.
وقال إيغلاند: “إذا تفاقمت المعارك وقطعت شريان الحياة عبر ميناء الحديدة سيكون بقاء الملايين من المدنيين معرضاً للخطر”.
وطبقا لبيان المجلس فإن “: يطلب المجتمع الإنساني 2.1 مليار دولار أمريكي ليتمكن من الوصول إلى 12 مليون شخص من أكثر الناس ضعفاً والذين يحتاجون إلى مساعدات منقذة للحياة. فلم يتم تمويل سوى 15 في المئة فقط من هذه السنة. وبدون الضخ الفوري للنقد، فإن الاستجابة الإنسانية ستكافح من أجل إحكام السيطرة على المجاعة.
وأوضح المجلس أن الغرض من المساعدات الإنسانية هو مساعدة أشد الناس ضعفاً والذين لا يستطيعون مواجهة الأزمة. ومع ذلك، فإن اليمن يتحول إلى بلد يحتاج فيه الجميع تقريباً إلى المعونة، إذ يحتاج ما يقارب 19 مليون شخص – أي ثلثي السكان – إلى نوع من أنواع المساعدة الإنسانية.
يدعو المجلس النرويجي للاجئين الحكومات ذات النفوذ على أطراف النزاع إلى دفع عملية سلام شاملة، بعد مضي ثلاث سنوات من الحرب التي شلت أمة بأكملها.
ويضيف إيغلاند: “يجب على الحكومات اليوم تمويل الاستجابة الإنسانية لهذه الكارثة المحتدمة وإنقاذ الأرواح. ولكن التمويل وحده لن يحل الأسباب الجذرية لهذه الكارثة، وإنما يكمن الحل في عملية سلام واسعة وشاملة، سيتمكن اليمن من خلالها من الوقوف على قدميه”.
وحسب البيان فإن الحقائق الرئيسية عن اليمن: يحتاج 19 مليون شخص، أي أكثر من ثلثي عدد السكان في اليمن، إلى نوع من أنواع المساعدات الإنسانية أو الحماية لتلبية احتياجاتهم الأساسية، نزح أكثر من 3 مليون شخص جراء العنف، و يعاني ما يقارب 17 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي، بينهم أكثر من 3 ملايين طفل وامرأة حامل ومرضعة يعانون من سوء التغذية الحاد، ويواجه 462,000 طفل آخرون خطر الموت الفوري بسبب سوء التغذية.
وسيكلف الوصول إلى الأهداف المدرجة ضمن خطة الاستجابة الإنسانية 2.1 مليار دولار أمريكي. تم الحصول على 8 في المئة منها فقط.
وكان المجلس النرويجي للاجئين في اليمن قد قدم عام 2016، من المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة إلى 1.2 مليون شخص؛تتضمن مساعدات المجلس الطعام والمياه والمأوى والتعليم؛كما يقدم المجلس المساعدات إلى السكان في محافظة عمران وحجة وتعز والحديدة ولحج وعدن وأمانة العاصمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.