المشاهد – صنعاء – خاص:

لم تتمكن وزارة الداخلية التي تسيطر عليها جماعة الحوثي بصنعاء من تدشين مرحلتها الثالثة التي أسمتها بـ”الضبط الشرطي” والتي كانت قد أعلنت عن عزمها تدشين الحملة بداية أبريل الحالي وستستمر لمدة شهرين، حيث كانت ستعمل على إنزال قوات أمنية إلى الشوارع ومن مختلف الوحدات الأمنية إلى جانب شرطة السير بهدف ضبط المخالفات واحتجاز السيارات غير المرقمة فضلاً عن منع معارض بيع السيارات عن بيع أية سيارات إلا بعد ترقيمها.

البحث عن إيرادات مالية لتغذية الأعمال العسكرية

مصدر في الداخلية بصنعاء يفيد لـ”المشاهد” إن هذه الحملة التي فشلت لم تكن ذات أهداف أمنية كما تزعم وزارة الداخلية وإنما كانت بهدف إيجاد موارد مالية وفق ما اقترحته جماعة الحوثي التي تبحث عن الموارد لتغذية أعمالها العسكرية.

ويشير المصدر إلى أن هذه الحملة كانت ستعمل على احتجاز أية سيارات غير مرقمة ولا يسمح لصاحبها استرجاعها إلا بعد الترقيم ودفع غرامات مالية، إلى جانب أنها تستهدف معارض بيع السيارات والتي أيضاً كانت ضمن خطة لابتزاز هذه المعارض والحصول منها على عائدات مالية لرفد جبهات القتال بالأموال، خاصة بعد أن عجزت جماعة الحوثي عن الحصول على الموارد التي كانت تجنيها من قبل، إلى جانب نفاد الاحتياطي من البنك المركزي واستشراء الفساد الذي مارسته قيادات الجماعة بحق المال العام.

الخوف من غضب الشارع يفشل الحملة الشرطية

وعن أسباب فشل هذه الحملة يقول المصدر لـ”المشاهد” إن أغلب الوحدات الأمنية وشرطة السير رفضت النزول إلى الشارع وكان لها مطلبها الأول أن يتم توفير رواتبهم قبل تكليفهم بأية مهام، كما يضيف المصدر أن قيادة وزارة الداخلية التابعة لجماعة الحوثي أحست بالنتائج السلبية التي قد تحدث عن تطبيق هذه الحملة، خاصة في ظل توقف مرتبات موظفي الدولة إلى جانب تردي الأوضاع المعيشية للناس، الأمر الذي قد يثر غضب الشارع، وهو ما تخشاه هذه الجماعة.

السائقون: لدينا حقوق قبل أن نخضع لأية إجراءات

بدوره عبدالرحمن عباس -سائق أجرة- يقول لـ”المشاهد” إن شرطة السير بأمانة العاصمة صنعاء تقوم بحملات تفتيش على الوثائق وما يتعلق بسداد رسوم المخالفات وتركز هذه الحملات على سيارات وباصات الأجرة كونها تحقق دخل يومي، ويضيف عباس: “لا يمكن أن نخضع لهذه الإجراءات، خاصة في ظل غياب كل الخدمات المرورية التي يجب أن توفرها شرطة السير “المرور” كإشارات المرور والعلامات الإرشادية الخاصة بالوقوف وتحديد السرعة وغيرها من الإشارات التي إذا تم مخالفتها يتحمل السائق مسؤوليتها، وكيف يتم مطالبتنا بتسديد مخالفات دون أن تضع الجهات المسؤولة محددات للسير عليها؟، وقبل أن تبدأ هذه الجهات بمطالبها هذه، يجب عليها أن تسأل نفسها عن ما قدمته لنا من خدمات وحقوق”.

إجراءات ستقود الناس للخروج إلى الشارع

من جانبه السائق محمد عُمر يقول لـ”المشاهد” إن هذه الإجراءات التي تتحدث عنها سلطة الأمر الواقع بصنعاء، هي عبث ومحاولات لابتزاز المواطنين، ويضيف: “الناس لا تجد قوت يومها، ويتم مطالبتها بتسديد مخالفات وتجديد وثائق أو ترقيم مركباتها، فأنا أرى أن مثل هذه الإجراءات ستقود الناس إلى الخروج من صمتها والتظاهر ضد هذه الجهات”.

موارد كبيرة تحققها الجمارك

وفي سياق متصل كانت جماعة الحوثي بصنعاء قد وجهت نهاية العام الماضي مصلحة الجمارك بصنعاء بفتح المجال أمام السيارات غير المجمركة وبتخفيض يصل إلى 70%، وكانت قد حددت المدة بشهرين إلا أنها مددت هذه الفترة على مرحلتين وحتى نهاية مايو، إلا أنها من المؤكد ستعمل على التمديد لفترات أخرى كونها حققت موارد كبيرة جراء الإقبال الكبير، فضلاً عن قيام العديد من تجار السيارات باستيراد سيارات بمختلف أنواعها وجمركتها للاستفادة من التخفيضات وعدم خضوع هذه السيارات لتاريخ صنع محدد.

وعلم “المشاهد” من مصادر خاصة في مصلحة الجمارك بصنعاء، أن فتح باب الجمارك وبتخفيض وتجاوز لكل الإجراءات القانونية ساعد في خلق إقبال كبير على جمركة المركبات بمختلف أنواعها، حيث شهدت إقبال كبير وفي مختلف مراحل التمديد التي قامت بها المصلحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.